منتديات عموشية


 
الرئيسيةعموشية الاخبارياليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

 
ECOUTER RADIO HIDHAB  
شاطر | 
 

 المركزية واللامركزية الإدارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:26

[b]المركزية واللامركزية
الإدارية



في نظم الإدارة المحلية في دول العالم الثالث



المقدمة:

من المعلوم أن معظم الدول النامية حصلت على
استقلالها السياسي بعد الحرب العالمية الثانية وقد خرجت تلك الدول مثقلة
بهموم ومشاكل من أبرزها الفقر والجهل والتخلف وعدم القدرة على إدارة
مواردها المحلية، وكذلك انتشار الأمية والحساسية الناتجة عن الاختلافات
العرقية والطائفية والمذهبية التي بدأت تنخر جسمها الهزيل
.


إزاء هذه الأوضاع لم تجد تلك الدول مناصًا من إتباع النظام
المركزي حرصًاًً منها على تخصيص الموارد المحدودة وتوزيعها بصورة عادلة على
الأقاليم، إضافة إلى الهدف الأساسي الذي سعى إليه قادة تلك الدول وهو
محاولة بناء دول جديدة واللحاق بالدول الصناعية المتقدمة بواسطة القيام
بتنمية اقتصادية سريعة لتقليل الفجوة التي تفصلها عن هذه الدول.


ويبدو أن تلك الدول التي طبقت النظام المركزي
في الستينيات والسبعينيات لم يعد بإمكانها الاستمرار بتطبيقه بصورته
المطلقة، حيث فشلت كثير من الخطط والبرامج الوطنية التي اعتمدت هذا المنهج
.


لقد تسارعت خطى التحول المؤسسي خلال العقدين الماضيين، وشهدت فترة
الثمانينيات والتسعينيات تغيُِّرات دراماتيكية
غير عادية في النظام الحكومي والاقتصادي . فقد
تعززت حركة الديموقراطية السياسية تلك الحركة التي تنادي بزيادة استقلال
السلطة التشريعية وترسيخ المسئولية الحكومية وسرعة استجابتها للاحتياجات
المتزايدة للمواطنين. كما ساد مفهوم وممارسة التوجه إلى خيار السوق الحر
لمواجهة المشكلات الاقتصادية مع ما حمله هذا التوجه من كافة مظاهر الخصخصة
وتنازل الحكومات عن كثير من وظائفها التقليدية لصالح القطاع الخاص
.


وشهدت تلك الفترة اهتمامًًا متزيدًًا ومتسارعًًا في تبني
اللامركزية وتقوية قدرات نظم الإدراة المحلية وتعزيز المساءلة والشفافية
والمشاركة الشعبية. كل هذه التغيرات التي ولدت فكرًًا وممارسة في أحضان
الدول المتقدمة بدأت تشكل عاملاً ضاغطًا للدول النامية.حيث أصبح تبني تلك
المفاهيم حالة من حالات الاندماج والتكيف مع العولمة واشتراطاتها.


بالرغم من الحسنات والمزايا التي لا يمكن
تجاهلها لنظام اللامركزية الإدارية فلا يمكن اعتباره البلسم الذي يداوي
معظم مشاكل دول العالم الثالث الاقتصادية والإدارية، والسياسية
والاجتماعية، حيث أن هناك ظروف وحالات قد تستوجب تطبيق النظام المركزي.
وعليه فإن القضية بالنسبة للدول النامية ليست اختيار أي من هذين النظامين
بقدر ما تعنيه من ضرورة تبني مزيج من النظامين. من هنا يتضح أن هناك تحدي
وإشكالية تواجه الدول النامية لابد من مواجهتها والتصدي لها من خلال تقديم
نموذج يتناسب مع ظروف تلك الدول.


وعليه ما هي أشكال
المركزية واللامركزية في نظم الإدارة المحلية في الدول النامية و ، وما هي
العوامل التي تسهم أو تؤثر في خيار تلك الدول لتبني أي شكل من أشكال نظم
الإدارة المحلية ، وما هو الأسلوب الأمثل الذي يمكن إتباعه لتحقيق المستوى
المطلوب من الفاعلية والكفاءة.








أولاً : المركزيـة :
/1المفهوم والخصائص:



ببساطة تعني المركزية "تركيز السلطة في
المركز، وتتضمن تجميع الصلاحيات والسلطات في أيدي الموظفين العامين في
العاصمة. وينطلق مبدأ المركزية من المقولة التي تدعي بأن كفاءة وفعالية
المؤسسة تتزايد من خلال تركيز اتخاذ القرارات بيد شخص واحد أو رئيس منسق
واحد، فهو متخذ القرار النهائي لكل موضوع يعرض عليه، ويمكنه تفويض بعض أو
إلغاء كل القرارات التي يتخذها مرؤوسيـه بغض النظر عن مشروعيتها


إن الحكومة المركزية في ظل هذا النظام ، تمارس
كل الوظائف الإدارية في العاصمة والأقاليم المختلفة من خلال المؤسسات
المركزية وفروعها. من هنا يمكن أن يوصف النظام المركزي بخاصيتين أساسيتين
هما
:


أولاً: تركيز صلاحية اتخاذ القرار النهائي
بأيدي الموظفين الحكوميين في العاصمة، وهنا لابد من الإشارة إلى أن المكاتب
الإقليمية أو ممثلي الأجهزة المركزية في الأقاليم لا تخرج عن هذا الإطار
المركزي حيث لا تملك حق التصرف الذاتي دون الرجوع إلى المركز.


ثانيًا: إن جميع الموظفين العاملين يخضعون لما
يسمى بالتدرج الهرمي ، والتي تقتضي ضرورة رجوع كل مستوى من المستويات
الإدارية للمستوى الأعلى.

/2المركزية : ما لها وما عليها



بالرغم من أن مجرد ذكر كلمة "المركزية" تثير
حفيظة المفكرين والدارسين لما تمثله من معان سلبية تراكمت على
مر الزمن ، إلا أننا نجد بعض المزايا التي
يمكن تلمسها عند تطبيق هذا الشكل من الإدارة منها ما هو نظري ومنها ما هو
عملي اختبرته التجربة يتمثل بما يلي
:


- تساعد
المركزية على وحدة الدولة والمجتمع، وحمايته من مخاطر المصالح الضيقة
للمجموعـات الفرعيـة


- يساعد إتباع النظام المركزي عملية الرقابة
الحكومية على الموارد الوطنية وعدالة توزيعها على الأقاليم المختلفة.


- يعتبر
النظام المركزي أكثر ملاءمة للدول التي تعاني من مشاكل وقضايا معقدة وذلك
لتحقيق وحدة المجتمع وتجانسه،


- إن عملية تجميع مظاهر
النشاط الإداري في يد جهاز الإدارة المركزية دون إفساح المجال لظهور سلطات
إدارية أخرى تتمتع بالشخصية المعنوية أدّى إلى ظهور كثير من السلبيات من
أهمها
:


- زيادة
أعباء الأجهزة الحكومية المركزية
الأمر
الذي يؤدي إلى تأخير معامـــلات المواطنين، مما يعني مزيـــدًا من عــدم
الرضا عن الإدارة العامة وبروز ظاهرة التذمر بين المواطنين.


- إشغال
موظفي المركز بقضايا ثانوية على حساب وضع السياسات العامة والاستراتيجيات
والخطط التي يجب أن تكون من صلب عمل موظفي المركز
.


- إضعاف روح المبادرة لدى موظفي الأقاليم ،
وضياع طاقات يمكن أن تسهم في تنمية المجتمع التي هي بأمس الحاجة إليها
.


-
إن للأقاليم وفروع الدولة خصوصية
وأولويات أبعادها الحقيقية إلا سكانها، لذا يتوقع من تطبيق المنهج المركزي
تجاهل كثير من الأولويات والحاجات المحلية وربما تقديم حلول غير مناسبة
لبعض المشاكل التي يعاني منها

/3أشكال المركزية:



لقد تطور مصطلح المركزية كمفهوم وممارسة تبعًا
للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرّت بها دول العالم، من هنا
فقد عرفت أدبيات الإدارة الحكومية شكلين من أشكال المركزية هما
:


1. المركزية المطلقة :

وهو الشكل التقليدي الذي مورس في فترات
تاريخية سابقة تزامنت مع محدودية النشاطات التي كانت تقوم بها الحكومة
وأجهزتها التنفيذية والتي تمثلت في صيانة الأمن الداخلي والخارجي وجمع
الضرائب.


2. عدم التركيز
الإداري
:


يعتبر عدم التركيز الإداري شكلاً مخففًا من
أشكال المركزية ، ويمكن تعريفه بأنه : "عملية نقل بعض الصلاحيات
والاختصاصــات من المركز إلى فـروع الوزارات في الأقاليم المختلفـة".


إنها عملية تخفيف العبء عن كاهل موظفي العاصمة
خصوصًا بعد نمو النشاط الإداري للدولة. ولقد ساهمت تلك العملية بأن أصبحت
الإدارة قريبة من السكان المحليين وطلباتهم وحاجاتهم، وباتت العملية
الإدارية أكثر تمثيلاً لحاجات وطموحات السكان.


وفي هذا الشكل يحتفظ المركز بحق السلطة
الرئاسية وما ينجم عنها من حق مراجعة قرارات فروع الحكومة وتعديلها أو
إلغائها حسب ما تراه مناسبًا. وبمعنى آخر فإن فروع الوزارات المختلفة ضمن
هذا المفهوم تعتبر وحدات مرؤسة لا تمتلك حق اتخاذ القرارات الرئيسية
والحاسمة، وتنحصر واجباتها في التنفيذ الفعلي لقرارات المركز مع الاحتفاظ
بهامش صغير من حرية العمل.


[/b]في
ظل هذا النظام يبدو أن تأثير الحكومة المركزية أقوى من تأثير السكان
المحليون، كما أن الموظفـين في الميدان لا يشعرون بأمـان وأمن مطلق. وفي
هذا المجال يضيف هيجر هنا بأن نظام عدم التركيز الإداري هو عبارة عن طريقة
تحاول الحكومة المركزية من خلالها زيادة قوتها وسيطرتها إضافة إلى كونها
أداة فعالة لكبح وتقييد الحريات وهذا يعكس مدى محدودية صلاحيات وحدات عدم
التركيز الإداري التي تخضع للرقابة الهيراركية من قبل الحكومة المركزية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:29

[b]ثانيًا : اللامركزية :
/1المفهوم والخصائص:



لقد أوضحنا سابقًا بأن هناك متغيرات سياسية
واقتصادية واجتماعية عصفت بالدول المتقدمة جعلتها تتبني منهجًا لامركزيًا
في إدارة شئون الدولة أو المجتمع بما فيها إدارة الحكم المحلي. واللامركزية
من منظور إداري تعني قيام الحكومة بنقل صلاحياتها في شئون التخطيط وإدارة
الموارد وتخصيصها من المركز إلى الوحدات المحلية في الميدان ، وبمعنى آخر
فإنها أسلوبًا من أساليب توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية وبين
هيئات محلية قد تكون منتخبة أو معينة أو مزيجًا منها. وفي جميع الحالات
تحتفظ الحكومة المركزية بحق الرقابة والمراجعة والتوجيه.


إن مشاركة المواطنين المحليين هو العنصر
الرئيس الذي يميز اللامركزية. وتنطلق فكرة وفلسفة النظام اللامركزي أصلاً
من أهمية مشاركة السكان في المسائل الإدارية المختلفة، ومن مقولة أن العنصر
الديمقراطي في هذا النظام يقود إلى الفعالية والكفاءة الضرورية لإدارة
الدولة بشكل عام
.
/2أشكال
اللامركزية
:




تتفاوت نظم الإدارة المحلية في العالم من حيث
أنواع أو ترتيبات اللامركزية التي تتبناها، وفي الإجمال فإن أدبيات
اللامركزية وممارساتها حددت أربعة أشكال للامركزية اعتمادًا على مدى
الصلاحيات والاختصاصات التي تمنحها الحكومة المركزية للوحدات المحلية
.

. اللامركزية الإقليمية : في هذا النوع من اللامركزية تقوم وحدات إقليمية مستقلة بإدارة
الشئون المحلية للإقليم أو المنطقة المحلية من الدولة. وهذا يعني أن هناك
مصالح محلية متميزة يعهد بالإشراف عليها إلى وحدات إدارية مستقلة. ويعتبر
هذا النوع من الإدارة مرادفًا لنظام الإدارة المحلية. وفي ظل هذه
اللامركزية يفترض وجود وحدات إدارية محلية مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية
تمثلها مجالس محلية قد تكون منتخبة أو مختارة من قبل سكانها وتخضع لإشراف
ورقابة الحكومة المركزية.


. اللامركزية المصلحية :

وتعني
قيام هيئات عامة مستقلة قادرة على ممارسة وظيفتها المحددة في منطقة واحدة
أو عدة مناطق في الدولة، وهي التي تعرف بالمؤسسات العامة. إن اتباع هذا
الأسلوب ينطلق من رغبة الدولة في إدارة عدد من المرافق العامة بأسلوب تجاري
بعيدًا عن تعقيدات البيروقراطية الحكومية وإجراءاتها الطويلة. كل ذلك بهدف
تقديم الخدمات إلى المواطنين بأقل تكلفة ممكنة وبفعالية أكبر.

/3اللامركزية
: ما لها وماعليها




بداية لابد من التنويه بأن النظريات الحديثة في
الإدارة والتنظيم لم تعد تقبل النظام المركزي بشكله التقليدي أو المطلق
سواء لاعتبارات
كمية أو نوعية،
لذلك بدأت النظريات الحديثة وانطلاقًا من نظرية العلاقات الإنسانية
بالتركيز على دور المواطن في المشاركة وبعبارة أخرى أصبحت اللامركزية ثمرة
من ثمرات النظريات المعاصرة في التنظيم والإدارة سواء في القطاع العام أو
الخاص.


يشير برونج بأن من أهم حسنات النظام اللامركزي هو ما
يتعلق بالنواحي الاقتصادية، حيث أن هذا النظام من وجهة نظره أكثر جدوى
اقتصادية من تبني النظام المركزي خاصة عندما تتحمل وحدات الحكم المحلي (أو
الإدارة المحلية) مسئولية تقديم السلع العامة. ففي النظام اللامركزي يمكن
للمحليات المختلفة تزويد مواطنيها بالكمية المطلوبة (المفضلة) والتي تختلف
من محلية لأخرى طبقًا لحاجات
وتفضيلات
السكان. ويضيف أنه من حيث المبدأ تكون الوحدات اللامركزية أكثر قدرة على
الاستجابة للطلبات المتباينة مقارنة بالنظام المركزي.


وفي هذا المجال يبين البروفسور Allan Rosenbaum في تقريره النهائي للمنتدى الدولي الذي عقد في جوثانبرغ بالسويد
خلال الفترة من 23-27 سبتمبر 1996 بعنوان (السياسات الإبداعية وممارسات
الحكم المحلي) بأن الباحثين طرحوا مجموعة من الفرص والمزايا التي توفرها
اللامركزية والتي يمكن تلخيصها بما يلي
:

- تسهيل وتعزيز المشاركة الشعبية بما يحقق أكبر
فائدة ممكنة للمواطنين
.

- زيادة
الكفاءة عند تقديم الخدمة (وهذا ما يتفق مع
ما ذهب إليه Browning في عرضنا للميزة
الاقتصادية المبينة أعلاه).


-
زيادة مرونة الحكومة في ظل
الظروف المستجدة
.

- القدرة
على تصميم الحلول للمشاكل المحلية طبقًا لظروف المجتمعات المحلية
.

-
توفير فرصة أفضل للإبداع
والتجريب للسياسات والبرامج، والذي يعتبر أمرًا مهمًا ولازمًا للسياسات
الرشيدة ذات القيمة والمردود الإيجابي
.

- زيادة الوعي والحس بالمسئولية والمساءلة من قبل
المواطنين
.

- تعظيم
وبناء قدرات وإمكانات المجتمعات المحلية
.

إن الحسنات
أعلاه يجب أن لا تحجب عنَّا بعض السلبيات التي ترافق تطبيق النظام
اللامركز، ففي المجال الاقتصادي بيَّن براونج أن هذا النظام غير فعالاً في
مجال تقديم الخدمات (السلع) الوطنيةالعامة، كما أنه من غير المتوقع أن تكون
الوحدات اللامركزية كفوءة في توزيع الدخول أو المسائل الاقتصادية الأخرى
عند تطبيق هذا النظام
.

ولقد أضاف Rosenbaum مجموعة من
المخاطر الأخرى التي تواجه الدول عند تنفيذ اللامركزية تتمثل


بما يلي:

- زيادة
عدم المساواة بين أقاليم الدولة الواحدة، واحتمال توسيع الفوارق
الاقتصادية وجيوب الفقر بين تلك الأقاليم ، الأمر الذي قد يهدد التوازن
السياسي للدولة.


- مخاطر سيطرة النخبة المحلية على ارد الوطنية.

-
احتمال إساءة استعمال السلطة في
ظل إشراف ورقابة جهات غير مناسبة
.

- أن
ترتيبات التنفيذ غير المناسبة يمكن أن تقود إلى تفاوت بين الإيرادات
المتوفرة والمسئوليات الواجب انجازها ، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى عدم
فعالية أنظمة الحكم المحلي
.[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:31

ثالثًا ـ1 مفهوم الإدارة المحلية:

عرف نظام الإدارة المحلية
منذ زمن بعيد، غير أنه لم يأخذ شكله
القانوني وسمته النظامي إلا بعد قيام الدولة الوطنية
أو القطرية الحديثة، ذلك أن الدولة الحديثة ازدادت أعباؤها تجاه المواطنين، مما جعل نقل أو
تفويض بعض هذه الأعباء إلى وحدات محلية أمرا لا محيد
عنه. إن الإدارة المحلية لم تحظ بالدراسات الأكاديمية إلا منذ وقت قريب. فقد بدأ الإهتمام
بهذا الحقل العلمي من جانب رجال القانون والسياسيين أواخر
القرن التاسع عشر، وبقيت دراسة الإدارة المحلية فرعا من دراسة القانون العام ليصبح علما
قائما بذاته

بناءا على ذلك فإن نظام
الإدارة المحلية كظاهرة
قانونية لا يرجع تاريخه التشريعي إلى أكثر من القرن التاسع عشر، ففي إنجلترا لم يكن للمدن مجالس
محلية يشترك فيها المواطنون قبل عام 1835م، ولعل
أول تشريع صدر في هذا المجال هو قانون الإصلاح عام 1832م ثم توالى بعد ذلك ظهور التشريعات المنظمة
للحكم المحلي بها. أما فرنسا فلم تنشأ بها المجالس
المحلية إلا في عام 1833م ولم تعط تلك المجالس حق إصدار القرارات الإدارية إلا في عام 1884م

2
ـ مفهوم التنمية المحلية:

رغم الاختلاف
وتباين وجهات النظر حول مفهوم التنمية المحلية
إلا أنه يمكن تعريفها بأنها السياسات والبرامج التي تتم وفق توجهات
عامة لإحداث
تغيير مرغوب فيه في المجتمعات المحلية بهدف رفع مستوى المعيشة
وتحسين نظام
توزيع الدخول.

ويتضح أن القاعدة
الأساسية لنجاح التنمية المحلية تكون بالمشاركة، فنجاح تجربة
أي دولة في النمو يرجع إلى اعتمادها على مواردها المحلية وأثمن هذه
الموارد هو
العنصر البشري وإذا ما تجاهلت الدولة هذا العنصر وركزت على عناصر
أخرى فإنها ستخلق عبئ مستمر على التنمية وهو وجود عنصر بشري يزداد
عددا ويقل كفاءة
دون أن يقدر على تقديم جهد متزايد لخدمة التنمية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:33

[b]رابعا: المركزية
واللامركزية : خيار الدول النامية.


بالرغم من امتداحنا للنظام اللامركزي في إدارة
الدولة بشكل عام وإدارة الوحدات المحلية بشكل خاص فإن ذلك لا يدعونا
للاعتقاد بعدم جدوى وضرورة النظام المركزي وبمعنى آخر فإن الوظائف الإدارية
المختلفة لا تقدم بصورة لامركزية فقط. بل أن هناك بعض العوامل الاقتصادية
والاجتماعية والسياسية للدول النامية تفرض عليها أن تطبق نظامًا مركزيًا في
كثير من الحالات
.

ونحن نعتقد أن الدول النامية بشكل عام لها
صفات وخصائص تجعلها تنحى في إدارتها منحى ونهجًا مخالفًا للدول المتقدمة.
فقد حصلت معظم تلك الدول على استقلالها السياسي بعد الحرب العالمية الثانية
وخرجت منها وهي مثقلة بأعباء الفقر والجهل والتخلف، ولم تكن قادرة على
إدارة مواردها المحلية التي تركت نهبًا للدول الاستعمارية الطامعة. كما أن
الأمية منتشرة في معظم دولها، والاختلافات العرقية والطائفية والمذهبية
تنخر جسمها الهزيل، وبالرغم من مساحات الأرض الشاسعة التي تمتلكها إلا أن
ما يستغل منها لا يكاد يكفي لاحتياجات مواطنيها. كذلك فإن شح الإيرادات
العامة ونقص الكفاءات التدربيبية أدى إلى الحد من فعالية الأجهزة وإذا
أضفنا إلى كل هذه الصعوبات والمشاكل أن معظم سكانها يقيمون في مناطق ريفية
بالرغم من أن هناك اتجاها متزايدًا لهجرتهم إلى المناطق الحضرية بحثًا عن
فرص العمل والحياة لأدركنا عمق المشكلة التي تواجهها تلك الدول. من هنا
أدركت الحكومات في تلك الدول بأنها إذا أرادت مواجهة تلك الصعوبات فإن
عليها أن تلجأ إلى اتباع الأسلوب المركزي في الإدارة وذلك حرصًا منها على
تخصيص الموارد المحدودة وتوزيعها بصورة عادلة لكافة الأقاليم في الدول
الواحدة.


ولقد كان لظهور
مدرسة التحديث وما تلاها من ظهور حركة الإدارة العامة المقارنة أثر كبير في
الاتجاه نحو المركزية فقد بنيت هذه المدرسة على افتراض مؤداه بأن العالم
ينقسم إلى قسمين: مجتمعات متحضرة ومجتمعات تقليدية وقد بذلت جهود كبيرة
عملية وأكاديمية لمحاولة نقل المجتمعات التقليدية لتلحق بركب الدول
المتحضرة في ميادين الاقتصاد،والاجتماع، والسياسة والإدارة وقد كانت
المنهجية المقترحة لذلك هو تبني تلك الدول المتخلفة نفس الأساليب الإدارية
والهياكل التنظيمية المعمول بها في الدول المتقدمة . ومن الطبيعي أن مفكري
وقادة الدول النامية يدركون أن هذه النقلة لا يمكن إدارتها إلا من خلال
الأسلوب المركزي الذي يلعب من خلاله موظفي الدولة المركزية في العاصمة
الدور الأكبر في هذا المسعى. وبدون الدخول في تفاصيل مرامي وأهداف تلك
الحركة المعروفة، فقد رعت الحكومة الأمريكية وكثير من المؤسسات والجامعات
الخاصة في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات مئات الدراسات والبرامج
لتحسين الأجهزة الإدارية في الدول المتخلفة ولعل من أهم تلك المؤسسات هي
مؤسسة فورد


وإذا علمنا
بأن القيادات في الدول النامية تتكون في أغلبها من النخبة القليلة العدد
التي تلقت تعليمها في الدول المتقدمة وأن كثيرًا من زعمائها دخلوا إلى سدة
الحكم على أثر انقلابات عسكرية يحدوهم الأمل في الوصول إلى مجتمع مثالي
يشبه تلك الدول المتقدمة ، لأدركنا مدى رغبة وميل تلك القيادات إلى تطبيق
الأسلوب المركزي في اللحاق بالدول الصناعية المتقدمة من خلال القيام بتنمية
اقتصادية سريعة لتقليل الفجوة التي تفصلها عن هذه الدول ولا سيما من حيث
التصنيع
والتخطيط والذي أفرز
نتيجة لذلك رقابة وإدارة مركزية للمصادر المحدودة بهدف استغلالها بكفاءة


ونتيجة لاتجاه الدول النامية بعد تخلصها من
حقبة الاستعمار التقليدي نحو التنمية الشاملة فقد تبين لها أن أسلوب
المركزية التي اتبعته في الخمسينيات والستينيات لم يعد مجديًا لما تتطلبه
هذه التنمية من تكاتف جهود ومساعدة السلطات المحلية فيها، لذلك بدأت في
السـبعينيات والثمانينيات بالاتجاه نحو اللامركزيــة، ويبدو أن السبب
الرئيسي في هذا الاتجاه الجديد هو عدم الرضا عن الإدارة والتخطيط المركزي
الذي تمارسه الدولة، حيث أصبح هدف سياسات التنمية في معظم الدول هو توزيع
الفوائد والنمو الاقتصادي بصورة عادلة بين أقاليم البلد الواحد في محاولة
لرفع مستوى الحياة للفقراء من السكان. وعندما شعر صانعي القرارات بأنه يصعب
عليهم صياغة وتنفيذ الاستراتيجيات من المركز، فقد بدأوا بتشجيع المشاركة
في تخطيط التنمية وإدارتها، وإذا أضفنا لذلك فشل كثير من الوزارات المركزية
في تأدية كثير من الوظائف العامة مثل صيانة الطرق والمحافظة عليها. ادارة
المياه، والري وكثير من شبكات البنية التحتية، ونجاح الوحدات اللامركزية في
تحقيق كثير من هذه الوظائف عندما تزود بالمال والمساعدة الفنية من قبل
السلطات المركزية، كل هذا جعل كثير من الدول النامية تتجه نحو اللامركزية
الإدارية، لما فيها من إيجابيات مبررة.


وفي هذا المجال تعتبر كل من السودان ونيجريا
أمثلة حية على توجه الدول النامية نحو اللامركزية، فقد منحت الحكومة
النيجيرية الحكومات المحلية فيها عام 1973 سلطات قانونية ووظائف واسعة شملت
المحافظة على الأمن والنظام، بناء وصيانة الطرق العامة والجسور، وتخطيط
وتنفيذ التنمية الريفية، وتطوير الزراعة، والصحة، والمياه والإسـكان، وفي
السودان منحت مجالس المحافظات صلاحيات القيام بمعظم الوظائف العامة كما أن
حكومات دول المغرب العربي (ليبيا، تونس، والمغرب) تدعى بأنها شرعت في وضع
السلطات والصلاحيات بين يدي الشعب، وقامت بتحويل كثير من الواجبات من يد
البيروقراطيين في العاصمة إلى المحليات والموظفين المحليين.


ولقد حرصت الحكومة المصرية في القانون رقم 3
لسنة 1979 على أن تتولى وحدات الحكم المحلي وظيفة إنشاء وإدارة جميع
المرافق العامة الواقعة في دائرتها، وبناءً عليه فقد
أسندت للمجالس الشعبية المحلية ذات الخمسة
مستويات (المحافظة، والمركز ، المدن، الأحياء، والقرى) معظم الاختصاصات ذات
الطابع المحلي. وبالرغم من هذه الاختصاصات الكثيرة فإن هذه الوحدات
المحلية تخضع لسلسلة من حلقات الوصاية الإدارية قلما يوجد لها نظير في
الدول العريقة لدرجة أن أحد الفقهاء في مصر اعتبر أن نظام الإدارة المحلية
في مصر نظامًا غير مستقرًا ولا يعدو كونه شكلاً من أشكال عدم التركيز
الإداري بما يتضمنه من سيطرة الحكومة المركزية على كافة مقاليد وشئون إدارة
الحكم المحلي.


وفي الأردن
ظهرت بوادر الاتجاه نحو اللامركزية من خلال قانون البلديات رقم 29 لسنة
1955 وقانون إدارة القرى لسنة 1954 ، التي منحت بموجبها الوحدات المحلية
(اللامركزية) سلطات واختصاصات واسعة تكاد أن تشمل معظم الخدمات المحلية
باستثناء التعليم والصحة، وبالرغم من اتساع هذه الصلاحيات والاختصاصات إلا
أنها مقصورة فقط على الخدمات التقليدية ولا تشمل العديد من الاختصاصات
الهامة مثل ممارسة النشاطات الاقتصادية أو الإنمائية الأمر الذي يجعلها
عاجزة عن تحقيق كثير من وظائفها الأساسية وما يترتب على ذلك من الاعتماد
الكلي لهذه المحليات على السلطات المركزية وعزوف كثير من أبناء المجتمع
المحلي عن المشاركة في عضوية تلك المجالس . إن ضآلة حجم الإمكانيات المادية
والبشرية التي تتمتع بها الهيئات اللامركزية في الأردن، وعدم توفر الرغبة
لدى الأجهزة المركزية للتخلي عن اختصاصاتها التي تمارسها من خلال فروعها في
نطاق الوحدات الإدارية كل ذلك أدى إلى أن يتصف النظام اللامركزي في الأردن
بالتبعية والضعف وعدم الثقة من قبل أبناء المجتمع المحلي.


ويرى الباحث بعد عرض تجارب دول العالم الثالث
في النهج اللامركزي وما اكتنف هذه التجارب من إرهاصات حالت دون تحقيقها
لنتائج إيجابية في ظل ظروف محدودية الصلاحيات والمسئوليات المنوطة بالمجالس
المحلية، وقبل تقديم نموذجاً مقترحاً للإدارة المحلية فلابد من مناقشة ما
يلي:
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:34

[b]أ- الأسس والعوامل المؤثرة
في العلاقة بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية:




إن تجربة اللامركزية في دول العالم الثالث
خلال العقود الماضية لم تحقق نتائج إيجابية كبيرة، وقد أوضحت ذلك تقارير
البنك الدولي وتصريحات المسئولين الاقتصاديين فيه، حيث أعربوا أن تنفيذ
البرامج التنظيمية يتطلب تكلفة باهظة بالرغم من أنه لم يحقق إلا بعض
المكاسب الاقتصادية الضئيلة وعلى المدى الطويل، كما أفادت تلك التقارير أنه
لم يتم التوصل إلى النتائج المأمولة لبرامج الإقراض من أجل التعديل
التنظيمي
وذلك نظرًا لنقص
الموارد المتاحة بها ووجود المشاكل التنظيمية المتأصلة فيها.


وفي الإجمال فإن هناك اتفاقًا عامًّا لدى
الباحثين والمهنيين في الدول النامية بأن هناك إخفاقات لدى الكثير منها في
تطبيق اللامركزية المحلية خاصة على مستوى البلديات، حيث لم تتمكن الإدارات
المركزية من تعزيز النهج اللامركزي بما يمكن من إحداث أهداف التنمية
الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي، فلم تمنح تلك المحليات السلطات
والصلاحيات التي تمكنها من إعداد خطط وبرامج التنمية المختلفة، كما لم
تمكنها قانونيًا من الإشراف على كثير من المشاريع المركزية مما يؤدي إلى
سوء التنفيذ وتضارب الأولويات وعدم تناغمها مع الاحتياجات المحلية
للمواطنين، رافق ذلك عدم توفير قدرات وإمكانات يمكن تلك المحليات من إنجاز
وتحقيق أهدافها. ويطرح هنا تساؤل
: ما هي الأسس والعوامل التي أثرت سلبًا على
العلاقة بين الإدارتين المركزية والمحلـية وأسهمت في منح واجبات ومسؤوليات
وصلاحيات محدودة للمجالس المحلية في تلك الدول؟


للإجابة على هذا السؤال لابد من طرح العوامل
والأسس التالية التي تتمثل بالظروف الذاتية والموضوعية التي تعيشها تلك
الدول والتي يمكن تلخيصها بما يلي
:



1. العامل الإداري
والفني :
[/b]


يرجع
المؤيدون لوجود هذا العامل كسبب لفشل اللامركزية في دول العالم الثالث من
منطلق القصور في تنفيذ برامج اللامركزية ، حيث هناك بعض المشكلات التي
تواجه عمليات التنفيذ منها عدم وضوح الأهداف وغموض التشريعات وضعف عملية
التخطيط لتطبيق اللامركزية وعدم كفاية الموارد
.

إن هناك
كثير من المحليات لا تتوافر لها البنية الفنية والإدارية التي تمكنها من
القيام بالحد الأدنى من واجباتها الهامشية، ويرجع سبب ذلك إلى عدم قدرة تلك
المحليات على الاحتفاظ بالأعداد الكافية والمناسبة لتلك الكوادر وينسحب
ذلك أيضًا على عدم قدرة الحكومات المركزية نفسها
على رفد كافة الوحدات المحلية بتلك الكوادر ،
الأمر الذي من شأنه خلق وحدات محلية تعكس ضعف الإدارة المركزية وسلبياتها
.

[b]2. العامل الاقتصادي
:

يرى رواد هذا المنهج من المتخصصين في اقتصاديات
التنمية والعلوم السياسية أن اجتذاب رأس المال والتكنولوجيا اللازمين
لاقتصاد أكثر نموًا وازدهارًا يحتاج إلى مركزية السلطة للتخلص من الهياكل
التقليدية التي تبطئ عملية التعبئة، ولذلك فهم يرون أن أي محاولة لمنح
الاستقلال الذاتي للمؤسسات المحلية سوف تأتي بنتائج عكسية
.

وفي هذا الصدد يبين الكاتب الشهير Fried W. Riggs ، أن ضعف المحليات يكون نتيجة منطقية للتخلف
التي تعيشه الدولة، كما أن قوة الإدارة المحلية ترتبط في علاقة مباشرة
بدرجة النمو الاقتصادي بالمنطقة، وبذلك فإن منح صلاحيات ومسؤوليات واسعة
واستقلال للمحليات في ظل ظروف التخلف يؤدي إلى الركود أكثر منه إلى
التنمية، وأن كسر هذه الحلقة لا يتأتى إلا من خلال القوى الخارجية.


3. العامل السياسي وفلسفة الحكم

إن الطبقات الحاكمة في الدول النامية تستخدم الوظيفة العامة
لتعزيز حكمها وسلطتها ، ولذلك فمن غير
المحتمل بالنسبة لهؤلاء الأفراد المرتبطين بالسلطة أن يتنازلوا عنها لصالح
المؤسسات المحلية ، ولكي يتم تهدئة الطبقات الدنيا فقد يكون من الضروري
ممارسة بعض مظاهر الديمقراطية المحلية دون جوهرها.


وفي الواقع فإن هذا التحليل لم يجانبه الصواب،
ذلك أن المقاومة والرفض لتطبيق سياسة اللامركزية ومنح المحليات صلاحيات
وسلطات واسعة لا يتأتى من المسئولين السياسيين أو من حلفائهم خارج الحكومة،
ولكنها تأتي من كبار رجال الإدارة الذين يشغلون مواقع استراتيجية في
الجهاز الإداري وفي المجتمع، إذ أنهم ينظرون إلى اللامركزية باعتبارها تشكل
خسارة لسلطاتهم لأن وظائفهم تعتمد على هيكل البيروقراطية الحكومية.


4- العامل الاجتماعي:

تشهد كثير من الدول النامية منازعات قبلية
وعشائرية، وطموحات إقليمية تعتز بهويتها المحلية، بشكل قد يهدد سلامة
الوحدة الوطنية لبعض الدول، وهو ما تراه الإدارة المركزية مسألة في غاية
الأهمية والحساسية، الأمر الذي تؤمن من خلاله بعدم منح السلطات المحلية
اختصاصات واسعة، وتمارس عليها رقابة تتصف بالمغالاة والتشدد في كثير من
جوانبها، كل ذلك مدفوعًا بهاجس الخوف من تفتت النسيج الوطني والحفاظ على
وحدة الدولة والمجتمع خاصة تلك الدول التي تعاني
من مشاكل وقضايا معقدة



5- حداثة النظام المحلي في كثير من الدول
النامية:
[/b]

إن
مقولة حداثة العهد بالإدارة المحلية بالنسبة للدول النامية يتطلب تشديد
الرقابة المركزية على تلك الوحدات المحلية حتى يجتاز النظام أولى مراحله
بنجاح، علمًا بأن بعض تلك الأنظمة قد تجاوز في عمره نصف القرن ولا يزال
يعاني من نقص واضح في الاختصاصات والمسؤوليات وتشدّد في الرقابة دون تغيير
أو مواكبة لمراحل تطور المجتمعات
.

ونحن إذ نستعرض تلك الأسس والعوامل المؤثرة في
حجم الاختصاصات والمسؤوليات ودرجة استقلال المحليات في الدول النامية،
فإننا نعتقد أن كل هذا لا يتفق مع اعتبارات الكفاية السياسية التي تتطلب
مزيدًا من التركيز
على الأساس
الديمقراطي والمشاركة والتي تفترض الاستعاضة عن العديد من أنماط العلاقة
المركزية بنوع من الرقابة السياسية التي تمارسها الجماهير من خلال ممثليها
في المجالس المختلفة. ومن جهة ثانية فإن الاتجاه الحديث لطبيعة العلاقات
المركزية والمحلية، يؤكد أن الوحدة الوطنية لا تتدعم بمزيد من المركزية
بقدر ما تتدعم بخلق مزيد من الثقة بين السلطة والمواطنين، وأنه لا يمكن خلق
هذه الثقة إلا بمزيد من الجهد الخلاق والممارسة الديمقراطية المسئولة على
المستوى المحلي في الأخذ بنظام اللامركزية الإقليمية ممثلاً بالبلديات
والمجالس المحلية. وفيما يلي توضيحاً لعوامل تبني اللامركزية وكيفية
تحقيقها في دول العالم الثالث، وصولاً إلى الهدف الاستراتيجي وهو تحقيق
درجة عالية من اللامركزية المحلية في ضوء التحول التدريجي المقترح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:35

[b]ب- اللامزكزية : لماذا وكيف
؟




من
خلال محاولتنا الإجابة على السؤال المطروح : ماهو الشكل الذي على الدول
النامية تبنيه في ظل إشكالية المركزية واللامركزية الإدارية؟، فإنه لا يجوز
تناول المسألة على أنها تطبيق أي من النظامين على أساس الخيار الواحد،
بحيث أن الدولة عليها أن تختار بين هذا النظام أو ذاك، فمن ناحية عملية لا
توجد دولة في العالم مركزية بصورة مطلقة أو لا مركزية بصورة مطلقة. لذلك
فإن التحدي الذي يواجه معظم دول العالم الثالث هو إيجاد نقطة التوازن بين
هذين النظامين وضرورة ربطهما بصورة تعزز التنمية الشاملة بصورة كفوءة
وفعالة، إن عملية المزج بين هذين النظامين ليست عملية سهلة فمسألة التحول
إلى النظام اللامركزي بدايةً تحتاج إلى تحولات كبيرة في أنظمة الدول
النامية الإجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية. بمعنى أن هذه الدول
وقبل أن تتمكن من الحركة إلى النظام اللامركزي والخروج من مركزيتها الشديدة
عليها أن تحاول إيجاد أنظمة داعمة لهذا التوجه على كافة الأصعدة السياسية
والاجتماعية والإدارية. من هنا نستطيع القول أن عملية التحول إلى
اللامركزية في الدول النامية يجب أن تكون عملية تدريجية ومن خلال بناء
وحدات محلية قوية وقادرة على القيام بكافة المسؤوليات والواجبات المنوطة
بها
.

وفي طريق التحول التدريجي المنشود نحو
اللامركزية في دول العالم الثالث فإنَّ الخطوة الأولى هى اقتناع حكومات تلك
الدول بأهمية النظام اللامركزي، وهكذا فإنه لابد لتلك الدول من إجراء
عمليات مراجعة مستمرة لكافة الجهود المبذولة لهذا التوجه، بمعنى أن هناك
كثير من الاختصاصات والنشاطات التي يمكن توليها من قبل الوحدات اللامركزية
وفي نفس الوقت فإن هناك نشاطات أخرى قد يكون من المفيد فعاليةً وكفاءةً أن
تتولاها الحكومات المركزية. وهنا يمكننا إعادة طرح توصية كثير من الدراسين
والباحثين بأن تحديد الاختصاصات للوحدات اللامركزية يجب أن يتمشى مع قاعدة
ثابتة عامة تقضي بأن تتولى الوحدات اللامركزية إنشاء وإدارة كافة المرافق
العامة الواقعة في إدارتها فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة
التي يصدر باستثناءها قرار من السلطة المركزية (الزعبي ، 1984:22).


يتجه العالم اليوم إلى بذل جهود كبيرة
ومتسارعة لمنح الوحدات المحلية مزيداً من الصلاحيات والسلطات، وتوفير كافة
السبل والمستلزمات لها، لتقديم الخدمات ذات الأولوية الملحة للمجتمعات
المحلية من واقع تجربة فشل الإدارة المركزية في توفير كثير من الخدمات
العامة بالكم والكيف المطلوبين.


ولئن كان هذا التوجه المعاصر يشهد زخماً أكبر في الدول المتقدمة،
إلا أن أهميته وفلسفته تنسحب على الدول النامية أيضاً، بحيث بات الاقتناع
به وممارسته أمراً لا يمكن تجنبه على المستوى الحكومي والمحلي، وظهرت
مبادرات واعدة في بعض دول العالم الثالث تسير في هذا الاتجاه، مدفوعة
بالأسباب والتبريرات التالية:


(1)توفير إدارة كفوءة ومسؤولة

يشعر المواطن بأن
الإدارة المحلية أسهل للوصول، وأكثر استجابة وسرعة لتلبية احتياجاته من
الإدارة المركزية التي تتصف أعمالها غالباً بالبطء والروتين، كما أن
البرامج والمشروعات والخدمات يمكن تكييفها بسهولة أكبر لتتوافق مع احتياجات
وطلبات المواطنين ، ويعزى ذلك إلى معرفة الموظفين في المحليات لتلك
الاحتياجات والأولويات. إنَّ العلاقة القريبة بين المواطنين والإدارات
المحلية تساعد وتغذي روح المسؤولية والمساءلة. فقد أشار تقرير الأمم
المتحدة للإنماء الدولي بأن فرص إساءة استعمال السلطة تتضاءل وتتلاشى عند
اتخاذ القرارات قريبًا من المواطنين ، حيث أن متخذي القرارات معروفين
لأفراد المجتمع المحلي ولا مجال لإخفاء معلومات يعرفونها بحكم المعايشة.
وغني عن القول بأن توافر المعلومات وإمكانية مساءلة الموظفين المحليين تقود
إلى استخدام أفضل للموارد المتاحة الأمر الذي يعزز القدرة على إنجاز أكبر
بموارد محدودة.


لقد أثبتت
التجارب بأن الإدارة المحلية تساعد على تخفيض الكلف، مقارنة بتكاليف
الخدمات والمشاريع التي تديرها الإدارة المركزية. وفي هذا الخصوص أشار
تقرير الأمم المتحدة لتنمية الموارد البشرية لعام 1993 بأنه إذا شعر
السكان المحليون بأن ما ينفق في محلياتهم هو بمثابة مالهم الخاص، فمن
المحتمل أن يمارسوا أقصى حد ممكن للحد من التكاليف والنفقات وأن يستخدموا
تلك الأموال برشد وعقلانية كبيرين.


(2) ضمان ازدهار وتنمية المجتمعات المحلية
بصورة أفضل
.

إن واحداً من أهم الدوافع لدى كثير من دول
العالم لتبني اللامركزية هو أزدهار وتنمية المجتمعات المحلية. صحيح أن
التنمية المحلية يمكن تحقيقها بدون لامركزية ولكن فوائد ومزايا الإدارة
الكفوءة للمحليات تجعلها أكثر مناسبة من الإدارات المركزية. إن اللامركزية
تساعد في إزالة كافة العوائق المؤسسية والتشريعية التي تعيق الإنجاز ، كما
أنها تعزز وتساعد الإبداع من خلال حل كافة المشاكل التي تواجه المواطنين.
إن الموارد المحلية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يمكن حشدها بسهولة أكبر
إذا تم إدارة مشاريعها على المستوى المحلي. ولا يفوتنا التنوية بأن مشاركة
المجتمعات المحلية بتخطيط وتنفيذ المشروعات المحلية يخلق لديها مايسمى بحس
الملكية والمسؤولية تجاه تلك المشروعات.


(3) إشراف المواطنين

إشراف المواطنين في إدارة شئونهم ، ونشر الوعي
الديمقراطي وتدريب المواطنين على شئون الإدارة المحلية وتحمل المسؤولية
.

(4) تقوية البناء الاجتماعي والسياسي
والاقتصادي
للدولة بتوزيع القوى الإيجابية بدلاً من
تركيزها في العاصمة، مما يظهر أثره في مواجهة الأزمات والمصاعب التي تتعرض
لها الدولة من الخارج أو
من
الداخل
.

(5) ضمان عدالة توزيع الخدمات ، بما يعمل على الاستقرار والتنافس في
الإنتاج، كما أنه يؤدي إلى إفساح المجال لتجربة النظم الإدارية على
النطاق المحلي ومد الفرصة للإبداع الشعبي في هذا المجال، ثم الانتفاع بما
يثبت صلاحيته من أساليب الإدارة والعمل
.

إذا كانت الدول
النامية مقتنعة وجادة في تطبيق اللامركزية وتعزيز صلاحيات وقدرات المجالس
المحلية لديها، فلابد من توفير مجموعة من العوامل التي لابد منها لنجاح هذا
النموذج، وهي:


1. استعداد
والتزام القوى السياسية لدعم قادة الوحدات المحلية في مجالات التخطيط
واتخاذ القرارات، وتزويدهم بالسلطات والصلاحيات الإدارية التي تعينهم على
القيام بوظائفهم في المحليات التي يديرون. وهذا يعني استعداد القادة
السياسيون وموظفي الحكومة المركزية لتحويل تلك الصلاحيات والمسئوليات التي
كانوا يقومون بها لتصبح من مسئوليات قادة الوحدات المحلية
.

2. وجود تشريعات واضحة المعالم تحدد الوظائف لكل من المحليات
والحكومة المركزية. تشريعات تعزز المشاركة لكل من المواطنين والقادة
المحليون في إدارة المرافق العامة والمحلية
.

3. العوامل
السلوكية والسيكولوجية الداعمة للنهج اللامركزي . تشتمل هذه العوامل على
توافر الاتجاهات والسلوكات الملائمة لموظفي الحكومة المركزية وفروعها في
المحليات تجاه النمط اللامركزي في تقديم الخدمات ، وتوافر الرغبة لديهم
بتقبل مشاركة المواطنين والقيادات المحلية التقليدية في عملية صنع
القرارات. كما لابد من إيجاد السبل الكفيلة لخلق روح التعاون الإيجابي مع
تلك القيادات ، وإشاعة جو الثقة والاحترام بين المحليات وموظفي الحكومة
المركزية.


4. العوامل
المالية والقوى البشرية. إن متطلبات النهج اللامركزي تتمثل بمنح الوحدات
المحلية الصلاحيات الكافية للحصول على الموارد المالية المناسبة والمعدات

واللوازم والقوى البشرية والتسهيلات
الضرورية لعمل تلك الوحدات لضمان ديمومة تقديمها للخدمات المحلية للمواطنين
.

5. توافر الحجـم المثالي للوحـدات اللامركـزية ، حيث أن الوحـدات
الصغيرة الحجـم لا يمكنها الاحتفاظ بالأعداد الكافية من الموظفين والمعدات
بحكم وعائها الضريبي المحدود

جـ. لا مركزية الخدمات (منظور مستقبلي لاعادة توزيع الاختصاصات
والنشاطات بين الحكومة المركزية والإدارة المحلية)




تتكون الخدمات المجتمعية من عدة أنواع من
الأنشطة التي يمكن تصنيفها كما يلي:


(1) السلع ذات النفع العام، والتي تقدم عادة من قبل الإدارات
المحلية مثل الصرف الصحي، المياه، المحافظة على وصيانة الطرق والحدائق
العامة. (2) الخدمات ذات النفع الفردي، مثل التعليم والصحة والرفاه
الاجتماعي. (3) الخدمات ذات الصلة بتطوير البنى التحتية وتتضمن الأراضي
والمساحة، إنشاء المباني العامة، وحماية الصحة والبيئة. (4) خدمات ذات صلة
بأعمال السيادة والأمن الداخلي.


لقد أدى التغيير الذي حصل في كافة المجتمعات وتغير مفهوم الدولة
لوحدات الإدارة المحلية إلى إعادة النظر في الدور الذي تقوم به كل من
الحكومات الوطنية والوحدات المحلية. لقد ساهم مفهوم دولة الخدمات وما ترتب
على ذلك من التزامات تجاه المواطنين على شكل خدمات ومشاريع جديدة، إضافة
إلى تنامي الاقتناع بدور الإدارات المحلية في إعادة توزيع الاختصاصات
والنشاطات بين الحكومة المركزية والإدارة المحلية، مما يضمن مشاركة أوسع
للنهج اللامركزي. وضمن هذا الإطار يرى الباحث وجاهة ما ذهبت إليه توصيات
إحدى مجموعات العمل في المنتدى الدولي لسياسات وممارسات الإبداع في الحكم
المحلي في السويد عام 1996، من أن المستقبل القريب في الدول النامية سيشهد
توزيع الاختصاصات والنشاطات للخدمات العامة بين الحكومة المركزية والإدارة
المحلية كما هو موضح في الجدول التالي:
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:37

نموذج مقترح
أدوار ووظائف المجالس المحلية في تقديم وتمويل
الخدمات العامة


الخدمات العامة

دور الوحدات المحلية في تقديمها وتمويلها


1- جمع القمامة
وإدارة النفايات

· مسئولية الإدارة المحلية عند كل الدول

· تزايد الاعتماد على التعاقد مع القطاع الخاص لهذا الغرض.

· التمويل: من خلال الإيرادات العامة للبلديات ورسوم النفايات.

2- الرعاية
الصحية

· الحكومة المركزية تضع السياسات العامة.

· الإدارات المحلية وتعنى بالرعاية الصحية والوقائية.

· الرعاية الطبية / مستشفيات متخصصة من مسئولية الحكومة المركزية أو
حكومة الإقليم.


· تزايد ملحوظ في مشاركة القطاع الخاص في
الرعاية الطبية.


· التمويل عن طريق الإيرادات العامة / مع نسبة
تغطية من خلال رسوم الاستخدام.

3- التعليم

· رياض الإطفال والمدارس الابتدائية من مسئولية
الإدارة المحلية/ القطاع الخاص


· المدارس
الثانوية من مسئولية الحكومة المركزية / القطاع الخاص.


· التعليم العالي من مسئولية الحكومة المركزية و القطاع الخاص.

· التمويل عن طريق الإيردات العامة / مع نسبة تغطية من خلال رسوم
الاستخدام.

4- الرعاية
الاجتماعية


(رعاية الأطفال والمسنين)

· تتولى الإدارة المركزية وضع السياسات العامة.

· تقوم الإدارات المحلية بتنفيذ السياسات العامة أعلاه.

· التمويل من قبل الحكومة المركزية، وجزئياً من قبل المساهمين
والضمان الاجتماعي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:39



5- تزويد المياه / الصرف الصحي

·
تتولى
الإدارة المركزية مسئولية المشروعات الرأسمالية / من خلال مؤسسات عامة /
إدارة محلية


· تزايد مشاركة القطاع الخاص.

· الصيانة من مسئولية البلديات.

6- خدمات النقل

·
يتعهد
في الغالب القطاع الخاص بالنقل الداخلي.


· النقل المحلي : من مسئولية الإدارة المحلية / القطاع الخاص.

· التمويل:رسوم المستخدمين، وأحيانا مساعدات من الإدارة المحلية.

7- الخدمات
الطارئة

· تتعهد الحكومة المركزية بوضع الأطر القانونية أو التنظيمية.

· يتم تعزيز تلك الخدمات وضمان توافرها من قبل الإدارة المحلية.

· التمويل : إيرادات البلديات العامة.

8- الاسكان

·
في
الغالب تعتبر من مسئولية القطاع الخاص.


· مشاركة من قبل الحكومة الوطنية والإدارة الملحية إلى حد ما.

· التمويل : تمول إنشاء المشاريع الرأسمالية من خلال منح وقروض من
صناديق الاسكان.


· الصيانة من خلال إيرادات الإيجارات والإيرادات الأخرى للمحليات.

9- حماية البية
والصحة



·
تتولى
الحكومة المركزية وضع الأطر التشريعية والتنظيمية


· تتولى الإدارة المحلية تنفيذ وتطبيق تلك الأطر.

· التمويل: إيرادات عامة / إيرادات البلديات

10- الطرق
والحدائق والمنتزهات

· تتولى الإدارة المحلية مسئولية إنشاء وصيانة الطرق والحدائق.

· التمويل : الإيرادات البلدية.

11- تخطيط
وتنظيم المدن

· مسئولية الإدارات المحلية.

· التمويل : الإيرادات البلدية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:41

إن دراسة
تحليلية للنشاطات والاختصاصات أعلاه، يوضح الدور الهام الذي تقوم به الإدارات المحلية. بقى أن
نقول أن على الدول النامية أن تأخذ بهذا التوجه بصورة
موقفية، أي حسب قدرات الوحدات المحلية على إنجاز أي منها، مع مراجعة مستمرة من كل فترة وأخرى
لإعادة توزيع الاختصاصات.

وامتداداً لهذا النهج
اللامركزي فإننا نرى أن منح
الإدارات المحلية اختصاصات تنموية اقتصادية مثل الخدمات السياحية، والرياضية والثقافية
والانتاجية سوف يسهم بالضرورة في إنعاش وتحسين مستوى حياة
المواطنين في تلبية احتياجاتهم.

[b]خامسا
:نموذج من التجربة
الأجنبية في مجال تطوير القدرات الإبداعية
للسلطات المحلية :



تشير الأدبيات في الإدارة
المحلية إلى أهمية تطوير وتعظيم القدرات الإبداعية
والتطويرية للسلطات المحلية، والتركيز على إرضاء المواطن. ويتطلب حكم المجتمع من السلطات
المحلية أن تنظر إلى خارجها، فالعبرة لم تعد بالخبرة
ذاتها، ولكن في قيمتها كما يراها المواطن، سواء كانت هذه الخدمات تقدم مباشرة أو من خلال
هيئات أخرى.

وحتى نبين ما لأهمية تطوير
وتعظيم القدرات الإبداعية والتطويرية للسلطات
المحلية، وأهميتها في تكريس التنمية المحلية المستدامة، بل حتى في إحداث ثورة في تغيير
المفاهيم والأساليب السابقة في تسيير دواليب التنمية، نلجئ
إلى بعض التجارب الأجنبية في ميدان تطوير القدرات الإبداعية والتطويرية
خاصة في ميدان فلربما محاكاة والأخذ بتجربة الغير في تكريس المؤسسات
البحثية والعلمية في خدمة التنمية قد ينير لنا الطريق ويسمح لنا الاسترشاد بها مستقبلا، ليس
فقط في ميدان التنمية الإدارية المحلية فقط وإنما
في كل ما يتعلق بالتنمية الشاملة.

في سنة
1993
بادرت مؤسسة علمية بحثية
ألمانية تدعى « FONDATION BERTELSMANN » بتأسيس"جائزة
الديمقراطية والفعالية في الإدارة
المحلية"، بحيث تمنح هذه الجائزة للسلطة المحلية التي تكون لديها القدرة على الإبتكار
والتطوير والمنافسة والجودة في تقديم الخدمات. وكلفت بهذا
الشأن علماء وباحثين متخصصين في الإدارة المحلية والتنمية الإدارية بإجراء تحقيق من أجل اقتراح 10
مدن من 09
دول للتنافس على هذه
الجائزة الأولى.

وقد تم وضع سبعة
معايير يتم على أساسها اختيار أفضل تجربة من
بين تجارب هذه الدول هي: أولا: الأداء وسير العمل في ظل رقابة
ديمقراطية. وثانيا:
التوجه إلى المواطن. وثالثا: التعاون بين السياسيين والإدارة.
ورابعا: الإدارة اللامركزية أي نقل تحمل المسؤولية والموارد المالية
إلى المستوى الأدنى الذي يتعامل معه المواطن. وخامسا: الرقابة ورفع
التقارير. وسادسا:
أن يتوفر لدى السلطة المحلية نمط إداري تعاوني ونظام مسار
وظيفي يركز على الأداء وهراركية مفلطحة Flat.
وسابعا: القدرة على الإبتكار والتطوير في ظل
المنافسة.

وعليه، فقد
اختيرت هذه المدن باعتبارها مدنا نموذجية توجد على قمة الحداثة
في بلدانها فيما يخص الإدارة المحلية. فازت بهذه الجائزة مدينتان: "فينيكس" Phoenix بولاية أريزونا بالولايات
المتحدة الأمريكية، ومدينة "كريست تشارش" Christ Church السويسرية.

وبعد سنتين
من تاريخ تسليم
هذه الجائزة تأسس ببرلين (ألمانيا) مشروع بحث تناول بالدراسة
تجربة المدن المرشحة للجائزة، ويهدف هذا البحث إلى تبيان الإصلاحات
الجديدة التي أتت بها المدن والآثار المترتبة عنها بغرض الاستفادة
منها في عصرنة الإدارة المحلية الألمانية.

انتهى هذا البحث بنشر
تقريرين الأول في سنة 1997 والثاني في 1998، و خلص البحث العلمي إلى أن
رغم الخلافات الموجودة بين هذه المدن إلا أنها اتحدت
في منهج معالجة القضايا المحلية.

وبالتالي أدركت
المدن محل البحث قيمة ثروة اشراك المواطنين
والمجموعة في تحديد السياسات والخدمات التي تدخل ضمن اختصاصها،
لذلك ظهرت الحاجة
لتصحيح المفهوم التقليدي للديمقراطية "الديمقراطية التمثيلية
" والتخلي عن الفكر الاحتكاري الذي كانت تتبناه الإدارات
المحلية، ويكون
اشتراك المواطن بطرق متنوعة: الحركة الجمعوية النقابات، النخب العلمية …وبالتالي الانتقال في تسيير الإدارة
المحلية إلى مفهوم جديد و هو مفهوم " الديمقراطية
التساهمية" أو
الديمقراطية الجوارية أو التشاركية التي يكون الغرض
منها إسهام المعنيين بعملية التنمية في وضعها و تنفيذها.

وبالتالي أصبحت
هذه العملية أكثر تقنية تعتني على الخصوص بميكانيزمات
إجراء هذه المشاركة و تحقيق فعاليتها.

إذا، ما المغزى
من طرح تجربة الغير في إحدى جوانب التنمية المحلية
؟

إن عرض التجربة الألمانية لم يكن
بهدف إملاء الحلول التي توصلت إليها الدراسة، و لم
يكن الهدف منها استيراد الحلول الجاهزة و تطبيقها على الإدارة المحلية الجزائرية دون الأخذ
بعين الاعتبار خصوصياتها الثقافية
الحضارية والتاريخية والقيمية، بقدر ما
هو تبيان ما تلعبه المؤسسات العلمية والبحثية الأجنبية من دور في تطوير الإدارة المحلية و المجتمع
بشكل عام.

وكذلك أن الغرض من عرض
التجربة لنبين أن ألمانيا
على الرغم من أنها من الدول الصناعية الكبرى، إلا أنها تحاول جادة تطوير أدائها للحفاظ على
مكانتها وتقدمها، ولم تتردد في مراجعة أساليبها في التسيير،
و بدون عقدة راحت تبحث عن حلول لمشاكلها في تجارب مدن أجنبية أخرى،
مسترشدة بتفعيل البحث العلمي في ذلك.

والملاحظة الأخيرة: أن
الدراسة التي دامت ثلاثة سنوات
أسندت لأهل الفكر من باحثين ومنظرين، بهذا الشكل تعطينا هذه التجربة موعظة في نوعية التعاون
الذي يجب أن يقوم بين البحث العلمي والمؤسسات المرتبطة
به في كل المجالات السياسية و الإدارية والاجتماعية و الاقتصادية لتحقيق وتكريس التنمية
الشاملة.

إستنادا على
خبرات وتجارب الغير في
تعظيم القدرات الإبداعية والتطويرية للسلطات
المحلية نتساءل: كيف هو حال الإدارة المحلية
الجزائرية؟ وما هي حدود وقيود تفعيل قدرات الإدارة المحلية
الجزائرية؟ وما هي الفرص المتاحة لترشيد أداء الجهاز الإداري ما دام أنه يعد المحك الأول
لعلاقة المواطن بالدولة؟

سادسا الإدارة
المحلية الجزائرية
:

.1خصوصية
بيئة الإدارة
المحلية الجزائرية :

من أجل المعرفة العملية
لعلاقة تخلف البيئة السياسية و الإدارية
و الإجتماعية و الثقافية بعجز بناء الحكم الصالح للإدارة المحلية في الجزائر، يمكن مقاربة
الموضوع من خلال التطرق إلى خصائص الحكم السيئ أو غير
الصالح ـ و هذا حتى يسهل علينا
معرفة أسباب إستمرارية العجز في التوصل إلى
عمل تنموي إداري شامل في الجزائر، و من ثمة تحديد آليات معالجتها ـ هذه الخصائص تتمثل في:

1
ـ الحكم
الذي يفشــل في
الفصل الواضح بين المصالح الخاصة و المصلحة العامة، وبين المال
العام و الخاص، و يتجه بشكل دائم إلى إستخدام الموارد العامة أو
إستغلالها لصالح
مصلحة خاصة.

2
ـ الحكم
الذي ينقصه
الإطار القانوني، و لايطبق مفهوم حكم القانون[/b].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:43


3
ـ الحكم الذي لديه عدد كبير من المعوقات القانونية
و الإجرائية أمام الإستثمار الإنتاجي بما يدفع نحو
أنشطة الربح الريعي و المضاربات.

4
ـ الحكم الذي يتميز بوجود
أولويات تتعارض مع التنمية و تدفع نحو الهدر
في الموارد المتاحة و سوء إستخدامها.

5
ـ الحكم الذي يتميز بوجود
قاعدة ضيقة و مغلقة و غير شفافة للمعلومات
، و لعملية صنع القرار بشكل عام ، و عمليات وضع السياسات بشكل خاص .

6
ـ الحكم الذي يتميز بوجود الفساد و إنتشار آلياته بما
في ذلك القيم التي تتسامح مع الفساد.

وإذا كانت هذه الخصائص
تشترك فيها معظم مناطق العالم، فإن الدول
العربية و من بينها الجزائر تعد إدارة الحكم فيها أضعف من كل مناطق العالم الأخرى. و هذا ما
بينته دراسة البنك الدولي وتقرير التنمية الإنسانية
العربية.

وبناءا على هذه الخصوصيات التي يثبت واقع
المجتمعات المستضعفة صحتها، فإنه لا يصعب على من يراقب
العمل التنموي الإداري في الجزائر أن يلاحظ مدى فشل الحكومات المتعاقبة
وعجزها منذ الإستقلال 1962 إلى اليوم في تهيئة بيئة ملائمة لبناء حكم صالح، ومدى تخلف نسقها
السياسي والإداري و عجزه في مواجهة الضغوطات الإنمائية،
و في تحقيق طموحات المواطنين و تلبية إحتياجاتهم بالمستوى المطلوب.

على هذا الأساس، و في محاولة لرسم إطار واضح و
محدد حول خصوصية بيئة الإدارة المحلية الجزائرية، يمكن
أن أوضح أن جميع هذه الخصوصيات ترتبط أساسا بمشكلة التخلف السياسي والإداري (12). وبطئ عملية المشاركة
الديمقراطية الأمر الذي أدى
إلى وضع حدود للقوة و النفوذ النسبي للمؤسسات الديمقراطية كالمجالس الشعبية المنتخبة ومؤسسات
المجتمع المدني. و في ظل هذا الإختلال البنيوي والوظيفي
في توازن السلطات و ضعف النمو السياسي، نمت العديد من مظاهر الأمراض
المكتبية وبخاصة إستشراء الفساد
الإداري.

و هذا ما اعترف به خطاب
السلطة إذ جاء فيه : " ... أن محاربة
ما تفشى من ممارسات من مثل الفساد و الرشوة و المحاباة و التدخلات أضحى حتمية ، كون هذه
الممارسات تشكل السبب الرئيسي لتباطـئ الإدارة و سوء تنظيمها
و التي تقوض أركان العمل التنموي السياسي الشامل و تأتي على ثقة المواطن . لدا فمن الضروري "...
وضع حدّ للسلوكات البيروقراطية التي تجمد المبادرات
و تلحق وخيم الضرر بإقتصاد البلاد والتنمية المحلية، ... وغياب الشفافية والتواصل، الذي
يتناقض والحاجة إلى إدارة ناجعة، في خدمة المواطنين
و الإصغاء لإنشغالاتهم، فالكسل والرشوة والآفات الإجتماعية والضياع
والتسيب، كلها تنتشر يوما بعد يوم، و تنتشر بخطورة... ".

هذا بالإضافة إلى قناعة
المواطن الجزائري وإدراكه المتزايد بأن
الفساد مستشر في الأجهزة الإدارية المحلية. ومهيئة لإنتشار أوسع لهذه الظاهرة في ظل التغييب
المستمر للشفافية، والمساءلة، والرقابة، وحكم القانون.
كل هذا يدفعنا للتساؤل عن ماذا قدمت السلطات المحلية للمواطن ؟ و ما قيمة التكلفة التي
دفعتها الخزينة العامة على تلك الخدمات ؟ ثم أن المشاريع
الكبرى تنفق فيها الأموال الطائلة ثم تتوقف لأبسط الأسباب، و منها مشاريع إنعاش الإقتصاد، و
القضاء على البطالة، و منها عقود الصفقات العامة.
وكم كلفت القرارات الخاطئة الخزينة العامة ؟ وكم ضيعت الإدارة المحلية من فرص منذ
الإستقلال سنة 1962 إلى اليوم 2008 للتنمية وفي مجالات مختلفة
إنعكست آثارها على الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية وعلى العلاقة بين المواطن و أجهزة الإدارة
العامة ؟ وما هو مبرر وجود أجهزة ومؤسسات تكاليفها
أكبر بكثير من عائداتها ؟ و هل تحولت السلطة و المسؤولية في الجزائر
من إعتبار أنها تكليف فأصبحت ترقية و تشريف ؟ و من مسؤولية وواجبات إلى حقوق وإمتيازات ؟ وفي
كل ذلك لماذا لا تحاسب القيادة البيروقراطية على نتائج
عملهم فتحسب لهم أو عليهم ؟

كل هذه الأسئلة و غيرها
التي يطرحها العام و الخاص تحتاج إلى
إجابة علمية تصحح مسار العمل التنموي الإداري، و تنقية الجهاز البيروقراطي من الإنحراف و
الفساد.

وما يعمق من شعور
المواطنين بتفشي الفساد في الأجهزة الإدارية
المحلية هو أن الخطاب الرسمي لم ينفك بالإعتراف بالفساد، و الوعود
بالقضاء عليه، و
لكن من دون جدوى، فاقتصرت حملات المكافحة على التضحية أحيانا
ببعض الكوادر الإدارية الولائية والوزارية كوسيلة لإمتصاص الغضب،
مما يشكل إعترافا
حكوميا ضمنيا بإنتشار الفساد وتغلغله في رموز الحكم نفسه. إذ
جاء في نص خطاب رئيس الجمهورية الموجه للأمة: «... إن الدولة مريضة
معتلة، إنها
مريضة في إدارتها، مريضة بممارسة المحاباة، مريضة بالمحسوبية،
والتعسف بالنفوذ
والسلطة، وعدم جدوى الطعون والتظلمات، مريضة بالإمتيازات التي
لا رقيب لها ولا حسيب، مريضة بتبذير الموارد العامة، و نهبها بلا ناه
ولا رادع، كلها
أعراض أضعفت الروح المدنية لدى الأفراد والجماعات، وأبعدت القدرات....
وهجرت الكفاءات، ونفرت أصحاب الضمائر الحية، والإستقامة، وحالت
بينهم، وبين
الإسهام في تدبير الشؤون العامة، وشوهت مفهوم الدولة، وغاية الخدمة
العمومية ما بعده تشويه... «

كذلك ما يعزز إدراك المواطن
بوجود الفساد على مستوى الإدارة
العامة بشكل عام والمحلية بشكل خاص، هو تردي واقع هذه
الإدارة، و التي كانت في حد ذاتها هدفا لعمليات الإصلاح الإداري، إذ سنت ترسانة من القوانين
لإصلاح الإدارة المحلية منذ الإستقلال إلى اليوم ، من
دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في فعالية هذا الجهاز، خاصة عندما قامت الدولة بمراجعة سياساتها
الإقتصادية حيث سنت ترسانة من القوانين والتشريعات الجديدة
،و تخصيص أموال هائلة للإستثمار في ظل غياب المراقبة الفعالة للمال
العام. كلها أسباب ساهمت في إنتشار الفساد الموجود في إدارة الدولة، والتي هيأت الوضع لإنتشار
الفساد الكبير، خاصة سياسات الخصخصة التي شجعت عليها
المؤسسات المالية الدولية، والتي خلقت طبقة جديدة من المقربين من مراكز القرار، و من ذوي
المصالح المشتركة.

فعلى الرغم من وجود دوافع
القوى الداخلية و الخارجية لإحداث
التغيير في السياسات والقوانين حتى تتماشى والتحولات الإجتماعية الكبرى، إلا أن بيئة
الإدارة المحلية ما زالت تعتمد في تعاملها مع البيئات الأخرى
الإجتماعية والإقتصادية بالإرث الإداري والتنظيمي الموروث، وسلوك القيادة البيروقراطية ما
زال يستند على الأسلوب التقليدي القائم على سد الثغرات،
و إتخاذ شكل رد الفعل في التعامل مع الأوضاع الجديدة. عوض الإعتماد
على مدخل إدارة التغيير. كل هذا أنتج الرداءة و
الفساد لواقع الإدارة المحلية، هذا
الواقع الذي يتلخص في:

1
ـ غياب المخطط الهيكلي
العام، وعدم وضوح السياسات العامة للإدارة
المحلية، مما أنتج إزدواجية

وتضاربا بين المسؤوليات
أدّيا إلى تكبيـل الجهاز الإداري .

2
ـ تضخم حجم العمالة في
الوحدات المحلية وانخفاض مستوى أدائها، ومن
شأن هذا أن يعقد الإجراءات الإدارية، و يضعف التواصل مع المواطنين، بالإضافة إلى كونه يعد هدرا
لموارد الدولة.

3
ـ عدم المساواة و تكافؤ
الفرص الناتج عن المحسوبية و الوساطة، و عدم
وضع المواطن في صلب إهتمام الإدارة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:47



4
ـ ضعف
التدريب الإداري
و عدم إنتظامه.

5
ـ تسييس موظفي الجهاز
الإداري المحلي، الأمر الذي أدى إلى ضعف إهتماماتهم
بتنمية قدراتهم ومعارفهم الإدارية.

6
ـ الإعتماد على
الحلول المعدة مسبقا، و تقبل كل ما هو جديد دون مراجعة
تجديد، ودون إعتبار الإختلاف في الظروف والبيئة الثقافية والإجتماعية
والسياسية و الإقتصادية. لذلك لا بد من توفير الأصالة التي لا
تستغني في جوهرها
عن الإبتكار وعن الخلق و الإبداع لأن
الإبتكار والإبداع عنصرا الأصالة، وهما في جوهرهما يشكلان
توليد التجديد في ضوء الظروف والمستجدات البيئية.

7
ـ بطئ حركة القوانين
والتشريعات، وغياب المعايير العلمية مقارنة بالتغيرات
والتطورات المجتمعية والعالمية والإدارية.

8
ـ عدم القدرة على تغيير
السلوك والقيم السلبية نتيجة وجود قوى تقاوم
التغيير، الأمر الذي أدى إلى شيوع الفساد في الوسط الإداري المحلي، وغلبة المصالح الشخصية على
المصالح العامة و ضعف الرقابة الإدارية.

9
ـ إخفاء حقيقة الإخفاقات
وعدم الإعتراف بالمشكلات أمام الرأي العام،
و هذا الإخفاء يعتبر عاملا سلبيا في وجه برامج و خطط و إستراتيجيات محاربة الفساد.

10
ـ إنتشار المظاهر السلبية في المؤسسات
الإدارية المحلية، نتيجة إنحسار المد القيمي الأخلاقي وتحلل
العاملين فيها من القيم المهنية والأخلاق الوظيفية التي توجه سلوكهم وتحكم قراراتهم وترشد
تصرفاتهم الرسمية وغير الرسمية.

11
ـ التهرب من المسؤولية،
وانتشار أساليب الإتكال ، والتهرب من الواجبات
لإعتقادهم بأنهم يعملون، وغيرهم يجني الثمار، وهذا ما يؤدي إلى إنعدام روح المبادرة و
الإبتكار.

12
ـ الظاهرة الأخرى التي لا
تقل خطورة عن سابقتها تتمثل في إسهام العديد
من المؤسسات الإدارية المحلية في التخفيف من وطأة القيم الإيجابية الأصيلة المستمدة من التراث
الحضاري للأمة، والتواطؤ مع الممارسات السلوكية الشاذة
والمنحرفة التي تقترفها العناصر الضعيفة التي إستطاعت أن تقفز إلى المواقع القيادية بأساليب
ملتوية و غير مشروعة (17). إن شيوع هذه الممارسات ما هو إلا
إستمرار لقيم متأصلة و مكتسبة من ثقافة إدارية إستعمارية
من جهة، وإلى عدم تجديد الإدارة وتحديثها من جهة ثانية، إضافة إلى ذلك الفراغ السياسي
والإيديولوجي الذي تمر به البلاد حاليا إذ أن غياب العامل
السياسي والإيديولوجي الذي يستطيع فرض رقابة شديدة على البيروقراطية ويوجهها ليجعل هذه الأخيرة
تتحرك في نوع من الفراغ الجزئي.

13
ـ غياب الرقابة الفعالة في
الإدارة المحلية الجزائرية أدى إلى تفشي
الظواهر السلبية للبيروقراطية كالفساد الإداري، والرشوة، والمحسوبية، والوصولية، والتحايل على
القوانين، والغيابات غير الشرعية، وإحتقار العمل كقيمة
حضارية.

14
ـ التناقض الكبير بين الوضع الرسمي والواقع،
ويتجلى هذا في الظهور بما يجب أن تكون عليه الأمور خلافا
لما هو عليه الواقع . والغريب أن يتم إخفاء هذه الفجوة بين التوقعات و الحقائق عن طريق إصدار
القوانين التي لا يتم تطبيقها، والعمل بتنظيمات تتعلق
بشؤون التوظيف، ولكن يتم تجاوزها، والإعلان عن تفويض صلاحيات إدارية مع إبقاء رقابـة المركز
محكمة، و حصر حق إتخاذ القرارات فيه، وإصدار التقارير
بأن النتائج قد حققت الأهداف المرجوة بينما الحقيقة أن النتائج لم تتحقق إلا جزئيا.

15
ـ تجاهل دور المجالس الشعبية المحلية في حل
قضايا أساسية مثل البطالة، وتنظيم الأسرة، ومحو الأمية،
وحماية البيئة...

وعليه، فإن مع
إقتران هذا الكم الهائل من المظاهر السلبية للأجهزة الإدارية المحلية
بضعف أجهزة الرقابة و المساءلة في المجالس الشعبية المنتخبة. ومع
إنتشار الفساد
والمفسدين، فإن العمل الشريف الجاد يفقد قيمته بل إن القانون نفسه
يفقد هيبته وإحترامه. ذلك أن بترسّخ الفساد فإنه يعمل على حماية نفسه
و ذلك بإبقاء كل
الهياكل التي أنتجته على حالها ، فلا تغيير في القوانين ولا
تعديل في اللوائح ولا تطوير في السياسات ، لذلك نجد أن المسؤولين
المحليين غير
مبالين بالتغيير و ذلك ضمان لإستمرار مناخ وثقافة الفساد اللذان
يضمنان لهم إستغلال النفوذ . هذه الثقافة التي ترسخت في المجتمع
الجزائري عامة،
والجهاز الإداري خاصة ما تزال تتسع دائرتها، و
تتشابك حلقاتها،
وتترابط آلياتها بدرجة لم يسبق لها مثيل من قبل، الأمر الذي أصبح
يهدد مسار العمل
التنموي السياسي والإداري ومستقبل المجتمع الجزائري في الصميم.

لعل حجم مشكلة الفساد في الأجهزة الإدارية
المحلية الجزائرية، و مخاطر تشعبها وتفاقمها تستدعي تفعيل
آليات لمحاصرة الظاهرة والقضاء على تداعياتها السلبية على عملية بناء قدرات الإدارة المحلية، وفق
إستراتيجية شاملة واضحة متكاملة بعيدة المدى، وليس
إجراءات ظرفية قائمة على التغيير الشكلي والتي تكون أقرب إلى إدارة الفساد.

2إستراتيجية
بناء قدرات الإدارة المحلية و
تقليص الفساد :

وحتى يتم التصدي لهذه
المشكلات لا بدّ من إستراتيجية بديلة لإصلاح
الإدارة المحليــــة لدعم

التنمية و تقليص مظاهر
الفساد. هذه الإستراتيجية (16) التي ينبغي أن لا تتعاطى مع
موضوع فساد الأجهزة الإدارية في الجزائر بصورة ردة
فعل ، وبالتالي كأمر يجب محاربته و معاقبة المفسدين ، وإنما أن تتعاطى مع الموضوع بصورة إستباقية
عبر معالجة أسباب، و عوامل تأخير، وتعطيل، وفساد أجهزة
الإدارة في الجزائرو ذلك من أجل الوصول إلى ترشيد سلوك قيادتها،وبناء
عامل ثقة المواطنين فيها.هذه الإستراتيجية المستهدفة للوصول لدعم
التنمية ومحاربة الفساد الإداري تقوم على أساس توفر قيادات
إدارية محلية كفؤة تتناسب و
الوظائف القيادية العليا ، و التي تتميز بالخصائص التالية
:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:48

ـ القدرة على إستيعاب
التنمية وتحدياتها، وحل التناقضات
التي تنشأ بين الأطراف المختلفة خلال عملية التغيير لبعض الأطراف،
وفك التحالفات المقاومة للإصلاح، و كسر حدة المقاومة من قبل العناصر
التي تبدي مقاومة للتغيير أو إستمالة هذه العناصر. فهذه مهام تعتبر القيادة مؤهلة للقيام بها
مما لا يتاح لغيرها من الأطراف.

ـ القدرة على تحديد الأهداف
وتحديد السياسات والإجراءات بوضوح، ودراستها
دراسة جيدة تعتمد على التحليل و المقارنة، حتى تكون أهدافا قابلـة للتحقيق دون أن يترتب عليها
إستنزاف القدرات والطاقات المحلية في مجالات عديمة
الفائدة. فوضوح الأهداف يساعد على توجيه الجمهور والطاقات والإمكانيات
المتوفرة.

ـ القدرة
على الحركة و
المبادأة و الإبتكار ومواجهة المواقف والتغيرات التنظيمية أو التكنولوجية
أو البشرية، و كذلك القدرة على مواجهة الأزمات.

ـ القدرة على إتخاذ
القرارات الموضوعية، و ذلك من خلال إنتهاج المعرفة
العلمية في إتخاذ القرارات، و الإبتعاد عن العشوائية، و العمل على حدود قدرات التنظيم البشرية
و التنظيمية و المادية .

ـ القدرة على التنفيذ
بكفاءة وفعالية، والمهارة على بلورة السياسات
وتحديد الأهداف ضمن القدرات المتوفرة، والقدرة على ترجمة السياسات إلى الواقع العملي، والقدرة
على حشد الطاقات للوصول إلى الأهداف المنشودة

ومن هذا فإن الجزائر بحاجة
إلى إستراتيجية بديلة لتنمية الإدارة
المحلية وبناء قدراتها حتى تكون مكملة ومتفاعلة مع نسقها الكلي المتمثل في التنمية الشاملة
والمتوازنة والمستدامة، وهذا لا يكون إلا بإصلاحات
إدارية مستمرة و متجددة مواكبة للتغيرات والتحولات الإجتماعية الكبرى. لذا فأن إصلاح
الجهاز الإداري المحلي يجب أن يمثل أحد الأهداف الإستراتيجية
ضمن إستراتيجية التنمية الشاملة.

ونظرا لأهمية تنمية الإدارة
المحلية، فإنه من الضروري أن تعمل
القيادة بإستمرار على تجسيد الإصلاح الإداري الذي يعتبره الأستاذ الدكتور " عمار بوحوش "
عملية شاملة تتناول جميع جوانب العملية الإدارية و إجراءاتها
و الجوانب السلوكية المرتبطة بها، كالجوانب التنظيمية والإجرائية،
والقانونية، وتحسين إجراءات التوظيف، وتطبيق قواعد الجدارة والإستحقاق، وتكافؤ الفرص
من أجل الإبتعاد عن المحسوبية بكافة أشكالها، وتطوير
خطة ووصف الوظائف وتحليلها

وحتى تحقق هذه
التنمية الإدارية فعاليتها ومسايرتها للأوضاع الإجتماعية
والسياسية والإقتصادية والثقافية في المجتمع، فإن على المهتمين
بها أن يسلكوا
سياسات جديدة في عملية الإصلاح الإداري آخذين بعين الإعتبارات جانب
تحسين وتطوير برامج التدريب،
ووضع قواعد عملية وثابتة لنقل الموظفين، وتطوير سياسة الترقية وإجراءاتها، كما يجب حماية
الموظف من بعض الممارسات التي قد يتعرض لها، كالضغوط
السياسية من قبل رجال السياسة، أو كبار موظفي الدولة، مما يسبب في ظاهرة إنتهاك الأخلاق
الوظيفية.

كما يجب على المهتمين
بالإصلاح الإداري وبناء قدرات الإدارة المحلية
إعادة النظر في الهياكل التنظيمية الإدارية والنصوص القانونية و التنظيمية التي تضبط هياكل
الإدارة المحلية وتحدد أساليب العمل فيها، والإهتمام
بالعنصر الإنساني بإعتباره العنصر الأساسي في التنمية الشاملة، و ذلك عن طريق تشجيع الأسلوب
الشوري والديمقراطي في الأجهزة الإدارية المحلية،
وتطوير النظام الوظيفي على ضوء التغيرات الإجتماعية والإقتصادية، وإتاحة الفرصة للعاملين
للمساهمة في إدارة شؤون الإدارة المحلية، وتقديم مقترحاتهم
بكل حرية وجرأة مما يشجع على تحسين أساليب العمل الإداري. وهذا حتى يستطيع التنظيم أن
يواكب جميع التطورات والتغيرات المستمرة من ناحية، والتخلص
من العيوب التنظيمية وتقريب القمة من القاعدة من ناحية أخرى. كل هذا في إطار مشروع شامل يضم
كافة المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية
والثقافية في المجتمع.

هذا إلى جانب دعم و تبني
القيادة السياسية العليا للإصلاح
الإداري في الدولة له، من خلال تبنيها للأهداف والمحاور الرئيسية لخطة الإصلاح و متابعتها
وتقييمها للإنجازات المتحققة بشأنها (20). بالإضافة إلى ضرورة العمل
على تغيير الحالة الذهنية للموظفين الذين يتصفون باللامبالاة
والعزوف والحياد السلبي، وذلك بتوسيع مشاركتهم في إتخاذ القرارات،
وإطلاعهم على كل ما يجري من تعديلات وتغييرات تنظيمية، مما يسمح أن تكون لهم الفاعلية في
المشاركة في عملية التنمية المحلية. والتحكم في عملية
قنوات الإتصال بين القيادة والقاعدة من أجل خلق الثقة والتعاون المتبادل بينهما. والإلتزام
بمبدأ وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب والوقت
المناسب، وإحترام شروط التعيين في الوظيفة، وإتباع سياسة واضحة في الترقية، وتوفير الشروط
المادية والمالية للقيام بالعمل الإداري الفعال.

كما يجب العمل على التخفيف
من المركزية الإدارية، ويتم ذلك بتوسيع
نطاق التفويض في الإختصاص، مع تقرير مبدأ القيادة الجماعية لمنع فرض سلطة الرؤساء
الإداريين، وتشجيع المجالس الشعبية المحلية المنتخبة على الإسهام
بدورها في محاربة البيروقراطية الهجينة. وإعادة النظر في التنظيم الهيكلي للإدارة المحلية
وطرق تسييرها، خاصة وأن المجتمع الجزائري يعرف تحولات
جوهرية. وبالتالي، فإن عملية إحداث إصلاح في الهيكل التنظيمي للجهاز الإداري المحلي، عملية
تفرضها طبيعة المرحلة التي تعيشها البلاد، لذلك يتوجب
تطوير الهيكل التنظيمي للإدارة حتى يواكب الأهداف والأدوار الجديدة. هذا
بالإضافة إلى ضرورة الإهتمام بالعنصر القيادي الكفء، وهذا بهدف تحقيق هدفين أساسيين: تقديم
وتحسين الخدمة العامة للجمهور المحلي المتعامل معها، وتجنب
التضخم البيروقراطي والبطالة المقنعة. وهذا بدوره يتطلب تجديد الهياكل الإدارية وتطعيمها
بعناصر إدارية جديدة تواكب التطورات الحاصلة في المجتمع.
من هذا يتبين لنا أن أهمية إتخاذ إجراءات إعادة تنظيم الإطارات بإستمرار، تعتبر عملية
فعالة وضرورية لرفع الأداء الإداري المحلي وتطويره.

و في الأخير
لإحداث تنمية إدارية محلية تتجاوب مع أهداف التنمية
الشاملة والمستدامة، ضرورة إيجاد هيئة عليا للإصلاح الإداري، تقوم
برسم وتنفيذ
إستراتيجيات الإصلاح الإداري، وتمتلك القدرة اللازمة من أجل إتخاذ
القرار الملائم لتحقيق الأهداف المسطرة ضمن إستراتيجية للإصلاح. كما
يجب أن تتمتع هذه
الهيئة بالتمثيل الكافي والمعبر عن مشاركة جميع قطاعات الإدارة
والإطارات العلمية والوطنية، وتتطلب هذه الهيئة تنمية قدراتها
الفنية وتوفير
الوسائل الضرورية لجمع وتحليل المعلومات لإتخاذ سياسات الإصلاح
الإداري وتنفيذها. ولهذا تعتبر عملية إنشاء هيئة عليا للإصلاح
الإداري ضرورة
ملحة، نظرا للأمراض المكتبية والمشكلات الإدارية التي تتخبط فيها
إدارتنا، إذ تعمل هذه الهيئة على التخفيف من حدتها، وتوفير الظروف
الملائمة
والوسائل الضرورية
لبناء إدارة فعالة وقادرة على
تحقيق أهداف وطموحات الدولة والمجتمع.

وبناءا على ذلك، حين تتحقق
هذه الخطوات الإصلاحية، وتستوعب هذه
المنطلقات، فإن تأثيرها يمكن أن يتابع من خلال التطور الذي يتوقع حدوثه في سلوك المنظمات والهيئات
الإدارية المحلية، وتصرفات العاملين فيها.

إنطلاقا من ذلك نورد فيما
يلي بعض المؤشرات التي يمكن إخضاعها
لتقويم هذه النتائج والتي لخصها الأستاذ الدكتور" عامر الكبيسي" فـي النقاط التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:50

1ـ مدى التغيير الكمي و النوعي في الأهداف المحددة
للمؤسسات والمنظمات وفي سلم الأولويات التي تعطي لها، ودرجة وضوحها والإيمان
بها والإستعداد لتحقيقها.

2ـ مدى التغيير في الوسائل
والأساليب التي تعتمدها المؤسـسات
ومقارنة ما أحدثته القيم
الجديدة في مستويات الكفاءة و الفعالية.

3ـ مدى التغيير والتطور في
النظم و السياسات واللوائح، وخاصة تلك الموضحة لتوزيع الصلاحيات
ولطرق الإتصال ، والمحددة لحقوق العاملين وواجباتهم .

4ـ مـدى التطور الحاصل في العلاقات التي تربط الأفراد
داخل المؤسسات بعضهم ببعض وتلك التي تربطهم مع المتعاملين معهم خارج
المؤسسة.

5ـ مدى الزيادة الكمية
والتحسن النوعي الناجم في مستوى الإنتاج المتحقق أو الخدمات المقدمة
بأقصر وقت وأبسط جهد وأقل تكلفة.

6ـ وأخيرا فإن أهمية النظام
القيمي الذي تطمح المؤسسات الإدارية
لتبنيه، سيكفل توفير المناخ
الوظيفي اللائق، ويوفر للعاملين الأجور القائمة على الإيثار والأمانة
والتجرد والموضوعية






الخاتمة:

تتجه معظم دول العالم الثالث إلى تبني
اللامركزية الإدارية في إدارة محلياتها، إلاَّ أن هذا التوجُّه يعاني عمليًا
من فقدان البيئة المناسبة لأشكال اللامركزية لكي تحقق الأهداف الاقتصادية
والاجتماعية والسياسية التي تسعى إلى الوصول إليها، ويبدو أن معظم هذه
الدول تنحي منحى عدم التركيز الإداري الذي يعتبر
-
كما أسلفنا - شكلاً مخففًا
من أشكال المركزية.

لقد أظهر التحليل في هذه
الدراسة، أن خيار الدول النامية لا يكمن في
اتباع النظام المركزي أو اللامركزي ، وإنما محاولة إيجاد نقطة توازن
بين هذين النظامين وضرورة ربطهما بصورة تعزز التنمية الشاملة بصورة كفوءة وفعَّالة . أن على
دول العالم الثالث التحرك نحو النظام اللامركزي بصورة
تدريجية تتوافق مع خلق وتطوير أنظمة سياسية واقتصادية واجتماعية داعمة
لهذا التوجه، أنظمة تعزز بناء وحدات أهلية قوية وقادرة على القيام بكافة
المسؤوليات والواجبات المنوطة بها. وفي كل الأحوال اتضح أن تبني النظام
اللامركزي مستقبلاً يتطلب استعداد ورغبة حقيقية من حكومات دول العالم الثالث
للتخلي عن بعض من وظائفها لوحدات محلية تسهم في تطويرها من خلال إيجاد
تشريعات ملاءمة وتزويدها بالموارد البشرية والمالية التي تعزز قدرتها على
القيام بالوظائف المحلية المطلوبة منها، إضافة إلى تخويلها بكافة الوظائف المحلية القادرة على القيام بها.

وفي ضوء تحليلنا لواقع
المركزية واللامركزية الإدارية في دول العالم
الثالث والخيارات المطروحة أمامها في ظل إمكانات وتحديدات السياق السياسي
والاقتصادي والاجتماعي الذي تعمل في إطاره الوحدات المحلية، يمكن طرح التوصيات
التالية :

1-
ضرورة وجود جهة مركزية واحدة تعني بالإدارة
المحلية لكل دولة من دول العالم الثالث، بحيث يسند لهذه الجهة مسؤولية
الرقابة على المحافظات والبلديات في البلد المعني.
وهنا لابد من الاستفادة من
تجربة الدول الأوربية التي قامت بعملية الفصل بين الجهة التي تمارس وظيفة
الرقابة على وحدات الحكم المحلي والجهة التي تعنى بوظائف الأمن الداخلي
والشرطة.

2-
تشكيل مجلس في كل دولة من دول العالم الثالث
مكون بالإضافة لوزارة الإدارة المحلية (أو الحكم المحلي) من ممثلين عن كل من وزارة
المالية والتعليم والصحَّة والأشغال
العامة وأية وزارات أخرى ، تكون وظيفته
تخطيط وتنسيق ورقابة عملية اللامركزية ولديه القدرة
على اتخاذ القرارات بهذا الخصوص.

3- إن قدرة الوحدات المحلية على
تقديم خدمات فاعلة تعتمد على مقدار الدعم المالي الذي تحظى به هذه الوحدات
من قبل الحكومة المركزية. من هنا فلابد من توفير مصادر التمويل الكافية لها،
مع الأخذ بعين الاعتبار التخطيط على المستوى الإقليمي لهذه الوحدات،
وضرورة تفعيل مجالس التنمية الإقليمية لهذه الدول وأن تساهم في وضع وتحضير
موازنات تلك المحليات.

4- توفير إطار مرجعي للوحدات المحلية
من خلال إيجاد اتحادات للبلديات أو الأقاليم أو أندية يلتقي بها قادة
تلك الوحدات لبحث واقع وهموم الإدارة المحلية في الدولة ودراسة سبل النهوض
بها لتجاوز العقبات والصعوبات التي تواجهها على كافة الصعد.

5- التأكيد على أن بناء نظام لامركزي
من دول العالم الثالث لابد أن يتم وينفذ بالتدريج على نطاق ضيق بشكل
يسهل السيطرة والتقييم والضبط. وهنا لابد
من الإشارة بأن عملية نقل
وتفويض الصلاحيات للكوادر المحلية لابد أن يتم بعد تعليمها كيفية تطبيق وتنفيذ
واجباتها ومسؤولياتها.

6- وضع خطة عملية لتدريب الكوادر
المركزية والمحلية على تحمل الأعباء والمسؤوليات التي تقتضيها عملية
اللامركزية، من خلال دورات تدريبية على مختلف الموضوعات الإدارية
والقانونية والسياسية التي تتطلبها طبيعة عملهم المرتقب.

7- ضرورة تشكيل وصياغة قانون عام موحد للإدارة المحلية
لكل دولة من دول العالم الثالث، قانون يحدد الوظائف للوحدات المحلية
ويوفر لها مصادر التمويل الذاتية التي تعزز استقلالها وقدرتها، ووسائل
الانتخاب أو اختيار رؤساء وأعضاء مجالسها على مختلف المستويات. قانون
يحدد اختصاصات الوحدات المحلية وأساليب الرقابة المركزية وإطارها بصورة
تحافظ على وحدة الدولة وتعزز قدرة وصلاحيات تلك الوحدات بما يحقق الصالح
والنفع العام .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:52

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأحد 27 يونيو 2010, 09:54

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
الفارس
المدير
المدير


جنسيتي جنسيتي:

مهنتي:

مزاجــي:

الجنس الجنس: ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات: 2326

تقييم الأعضاء: 10

نقاط نقاط: 273560

العمر العمر: 22


مُساهمةموضوع: رد: المركزية واللامركزية الإدارية    الأربعاء 30 يونيو 2010, 09:50

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
 

المركزية واللامركزية الإدارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» سجلات التعيينات المركزية
» الامـتـحـان الـجـهـوي الـمـوحـد مـادة الـلـغـة الـفـرنـسـيـة دورة يـونـيـو 2008 جـهـة سـوس مـاسـة درعـة
» صور خاصه لمحبى تويوتا برادو 2008
» القرارات الوزارية لعام 2008
» نتيجة الشهادة الاعدادية2008/2009

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عموشية ::  :: -

أخي المسلم / أختي المسلمة لا يلهيكم المنتدى عن الذكر و أداء الصلاة في الوقت المحدد
شباب الجزائر | عموشية | بحيرة الاشهار






Bookmark and Share


















المواضيع الأخيرة
» الكرية تطلق خدمة عبر الانترنت لتتبع مشاريع انجاز سكنات عدل و السكن الترقوي العمومي
من طرف spipouh اليوم في 00:41

» برنامج لحساب مبلغ التقاعد
من طرف hafid2009 اليوم في 00:03

» رياح التغيير
من طرف الداعية لله أمس في 18:34

» الى اعضاء المنتدى
من طرف الداعية لله أمس في 18:29

» الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى
من طرف د.العربي لينارس الجمعة 19 ديسمبر 2014, 22:26



احصائيات عامة للمنتدى


Alexa Certified Traffic Ranking for http://amouchia.mam9.com



RSSMicro FeedRank® Results 

الجمعة 13 من يناير 2012 , الساعة الان 06:53:05 مساءً.
هذا المنتدى محمي بواسطة Mcafee و Norton - اعداد و تطوير amouchia.mam9.com
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات مرضى السيلياك بالجزائر Copyright 2008 - 2011 ©coeliaque.org