منطقة الاعضاء


من الذكر
( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَّهُ مَا فى السمَوَتِ وَ مَا فى الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِى يَشفَعُ عِندَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطونَ بِشىْء مِّنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ لا يَئُودُهُ حِفْظهُمَا وَ هُوَ الْعَلىُّ الْعَظِيمُ )(البقرة / 255)
 

أهلا وسهلا بك إلى منتديات عموشية.

الرئيسيةعموشية الاخبارياليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

w w w . d o m e n . c o m


مرحبا بك عزيزى الزائر فى منتديات عموشية.

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

www.amouchia.mam9.com




من 9 أكتوبر الى غاية 9 نوفمبر 2016
من 9 أكتوبر الى غاية 9 نوفمبر 2016 من 9 أكتوبر الى غاية 9 نوفمبر 2016

شاطر | 
 

 غاية الحق من إيجاد الخلق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعلومات
الكاتب:
الداعية لله
اللقب:
كبار الشخصيات
الرتبه:
كبار الشخصيات
الصورة الرمزية


البيانات
جنسيتي جنسيتي :
مهنتي :
مزاجــي :
الجنس الجنس :
انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات :
3304
تقييم الإدارة :
تقييم الأعضاء :
28
نقاط نقاط :
271201
العمر العمر :
34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: غاية الحق من إيجاد الخلق   الخميس 09 ديسمبر 2010, 12:18

غاية الحق من إيجاد الخلق

لابدَّ أن كل إنسان وعـبْر فترات عمره قد دارت في خلده أسئلة كثيرة، فهو منذطفولته ومع بداية إدراكه وتمييزه يسأل عما يراه. فقد يسأل الطفل إذا نظرإلى السماء مثلاً، لماذا تلمع هذه النجوم؟. وأين تذهب الشمس في المساء؟.ومن أين تجيء الغيوم؟. إلى غير ذلك من الأسئلة.

إلهامات وتساؤلات

ومع نمو إدراك هذا الطفل تكثر أسئلته، طالباً من خلالها التعرف إلى هـذا
الكـون،وهكذا.. إلى أن يتجـاوز في تساؤلاته حدود هذا الكون المادي، فينتقل إلىمجال آخر ؛ فيتساءل عن موجد هذا الكون؟!. وأين هو؟!. وما غايته منإيجاده؟!. فحب الاستطلاع من أسس طبائع الإنسان، فما حقيقة تلك الأسئلة؟.وما مصدرها؟. قد تظهر وكأنها منبعثة من نفس ذلك الطفل، إلاَّ أن الحقيقةغير ذلك، فهذه الأسئلة كلها موجَّهة من الله عن طريق ملائكته لهذا الطفل،على شكل صوت خفي ينبض في قرارة نفسه، علَّها تقوم بتحريض هذا الإنسانودفعه للبحث عمَّا خُلِقَ من أجله. فمن أجل أي شيء خلق هذا الإنسان؟. وهلصحيح أن هذا السؤال لا جواب له؟.
أم هل خُلِقَ من أجل مأكل ومشرب وزواج أو غير ذلك من شهوات؟.
حتماًليست هي الغاية التي خلقتَ من أجلها .. فكلُّ ما هو دونك من المخلوقاتوالحيوانات تحصل على مثل هذا، وهي أوفر حظاً منك بالحصول على تلك الشهواتوالتمتُّع بها.. فإن كانت الغاية للأكل والشرب، فالبقرة مثلاً تأكل عشراتالأرطال من طعامها.. بلذة وشهوة ونَهَم، فأي إنسان مهما بلغ هل يسبقهابالطعام؟!.
وإن كانت الغاية النكاح، فالطيور أسبق منه بكثير، فأيُّ ديكعنده الأعداد الكثيرة وقد تصل للعشرات من الدجاجات، وكذا كساء الطيوروأرياشها فهي ذات جمال منقطع النظير كالطاووس مثلاً بما حوى من روائعالخلق ،ما يغنيها عن علوم البشر ومصانع نسيجِه وصنع الملابس وما إليها منتعقيدات الحضارة ومدنيتها، وَلخلَق الله البشر على نهج الطيور الفتانةالرائعة الجمال دونما جهد ونصب لتكاليف الحياة المعقدة المرهقة، ولكفاهكما يكفي تلك الطيور الراقية البديعة التي تشدهُ العقول وتسبي القلوب،تغدو بالصباح خماصاً وتعود بالمساء بطاناً بلا جهد ولا عمل مضني.
فما الغاية التي جئنا بها إلى الدنيا إذن؟.
قيل: خلقنا الله من أجل عبادته، والدليل قوله تعالى :
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات
صحيح هذا، ولكن هذا الجواب للبعض هو سؤال في حــدِّ ذاتــه
لماذا خلقنا الله وأمرنـا بعبادته؟.
فلم خلقنا هل لأنه إله وينبغي للإله أن يكون لديه من يعبده؟. وهل هو تعالى بحاجة لعبادتنا؟.
أمأنه خلقنا وأمرنا بالعبادة ليذيقنا صنوفاً من المشقات من أوامر ونواه!.حتماً ما كانت الغاية لا هذه ولا تلك، وحاشا لله أن تكون كذلك. فإن كمالالله وأسماءه الحسنى تتنافى وهذه الغايات، فالله تعالى غني عنّا وعنعبادتنا.
إذ يقول تعالى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} (57) سورة الذاريات
الحديثالقدسي الشريف: « يا عبادي: لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا فيصعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيتُ كلّ إنسانٍ مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلاَّكما ينقص المخيطُ إذا أُدخل البحر..»

غاية خلقنا

إذن غاية الحق من إيجاد الخلْق أن يعـمل الإنــســان المــعـروف
يؤمنبالله ورسوله ؛ ويصبح صاحب بصيرة يرى الخير من الشر ؛ فيعمل الخير، فيسعدفي دنياه ويلقى ربه بعد موته بوجه أبيض، فيخلد في جنَّاته بالغبطةالأبدية.

إليك بيان ما كنتُ قد قدَّمت له فأقول:
كان الله ولم يكن معه شيء ؛ فلا أرض ولا سماء ؛ ولا قمر ولا نجوم ؛ ولا غير ذلك من مخلوقات.
فمهما قلتَ أول، فهو أول وأول، وليس لوجوده تعالى أول، ولا شيء قبله.
{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (3)سورة الحديد

الغاية من خلقنا

وقدأراد الله وهو معدن الجود والإحسان، والرحمة والفضل والحـنـان، والجـمـالوالــعـظمـة والجلال، وما إليها من الأسماء الحسنى الدالة على الكمال،أراد تعالى أن يخلق المخلوقات ليذيقها من رحمته، وليغمرها بفيضٍ من برِّهوإحسانه.
وإن شئت فقل: أراد تعالى أن يخلق المخلوقات ليغمرها بذاته، حتى تسبح متنعمة في شهود جماله، وتتمتع مستغرقة في رؤية كماله.
وفيالحديث القدسي الشريف: « كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أُعرف فخلقت الخلقوعرفتهم بي فبي عرفوني » قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَإِلَّا لِيَعْبُدُونِ} سورة الذاريات الآية: (56). وقد وافق على صحةالحديث الشيخ علي ملا القاري مستنداً إلى تأويل ابن عباس رضي الله عنهلقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}: أي: ليعرفوني. وقد اعتمده الصوفية وابن عربي وبنوا عليه أصولاً.
والمراد بالكنز هنا: هو ذلك الجمال الإلهي العظيم، والكمال العالي الرفيع. ومعنى المخفي: أي الذي لا يعرفه أحد.
فأحببت أن أُعرف: وذلك من كرمه تعالى وكبير فضله، لأن من شأن الكريم أن يظهر كرمه وفضله، ويفيض برَّه وإحسانه.
فخلقتالخلق: ليتمتعوا بشهود ذلك الجمال الإلهي، وليستغرقوا في رؤية ذلك الكمالالذي لا يتناهى. وهي تشير هنا إلى إيجاده تعالى المخلوقات في ذلك العالمالذي يسمونه عالم الأزل.
وعرفتهم بي: أي عن طريق رؤيتهم لأنفسهم،توصَّلوا لمعرفتي، فتمتعوا برؤية ذلك الكنز العالي، إذ شاهدوا طرفاً منجمالي وكمالي: كان ذلك كله قبل مجيئنا إلى الدنيا.
هذا، وسبب الخروجإلى الدنيا هو أن وقوف هذه المخلوقات عند درجة واحدة من الرؤية للجمالوالجلال الإلهي الذي شهدته، يجعلها فيما بعد تملّ الحال الذي هي فيه، مهماكان عالياً، ولا بدَّ لها حتى يكون النعيم والفضل تاماً من أن تترقى فيالرؤية من حال إلى حال أعلى، بصورة جديدة كل الجدَّة ولا تتناهى. وتقريباًلذلك من الأذهان نقول:
لو أن رجلاً يجلس في مزرعة فاتنة جميلة لم ترمثلها العين، وظل مقيماً فيها أمداً طويلاً .. فلا شك أنه يملّها، ولايعود يرى بعد حين ما فيها من متعة وجمال، ولا بد له حتى يدوم له النعيم،من أن ينتقل إلى بستان جديد آخر أجمل مما هو فيه.
الملل

ولاشك أن الملل يتطرَّق إلى النفوس فهي بطبيعتها تملّ دوام الحـال الواحـد..حـتى أنهـا تملّ تكرار ودوام الأصوات والأنغام الطروبة، بل والمآكلالفاخرة بتكرارها، وكافة المشتهيات المتكررة بذاتها.
وحيث أن المخلوقلا يستطيع أن يترقى في رؤية الجمال الإلهي من حال إلى حال أعلى، إلاَّ إذاكانت له أعمال طيبة تجعله واثقاً من رضاء خالقه عنه، وتكون له بمثابةمدارج يستطيع أن يتقرَّب بها إلى الله تعالى زلفى، لذا منحنا تعالى حريةالاختيار لنكسب الأكثر، وأخرجنا تعالى إلى هذه الدنيا لنصبح أولي بصيرةنميِّز الخير من الشر، والغثَّ من الثمين، والعمل الدنيء من الأعمالالإنسانية السامية، والباقي من الزاهق الفاني، فننطلق فعل الخيرات لذاأرسل لنا رسلاً وأنبياء، أدلاَّء على الحق، ولنخضع لأوامره الخيِّرة لنا،برؤيته تعالى التي تديم نفع ما نطبِّقه أبد الآباد في الحياة وبعد الممات،فننفع عباده الذين يحبهم تعالى كما يحبنا، لأنه هو أوجدهم وخلقهمونمَّاهم.. وبأعمالنا الطيبة، لهم يرضى عنَّا، فحين ننتقل إليه تعالى إثرانتهاء آجالنا، فإنما ننتقل بوجه أبيض بأعمالنا الطيبة فنُقبل عليه تعالى،ونتمتع بجناته اللانهائية من جنة لجنة أعلى وهلمَّ جرَّاً، مرتكزين علىالثقة بما قدّمنا من أعمال عالية طيبة، تتكرَّر بالآخرة أمامنا، فتكونبمثابة مدارج لمعارجنا بالجنّات.
إذن: فالله تعالى خلق الإنسان لفعلالمعروف وعمل الإحسان، وتلك غاية وجودنا إن آمنا به تعالى، فصرنا أوليبصائر نرى الخير ونعمله، ونرى الشر فنتجنبه، فهو مانح وخالق كل فضل ونعمةوإحسان، وما هذه الدنيا بذات قرار، فكل من عليها فان، ويبقى وجه ربِّك ذوالجلال والإكرام.
الشدائد وخيرها العظيم
ليس هناك من قوة معنويةتصد الإنسان عن تطبيق أوامر خالقه، وليست هناك موانع تحول بينه وبينالإذعان والتصديق.. وإن مثل هذه الاعتقادات تتنافى مع صحيح الإيمان، ولاتتوافق مع رحمة الله تعالى وعدله ورأفته بهذا الإنسان. ولو كانت هناكموانع، لما كان ضرورياً التضييق على الإنسان وسوق الشدائد والمصائب، بللكانت هذه الشدائد والمصائب نوعاً من العبث، وحاشا لمبدع السموات والأرض،وفاطر الإنسان وموجد الكون على هذا النظام، أن يعبث بالإنسان، ذلك المخلوقالضعيف، ولا يصدر من هذا الرب العظيم إلاَّ كل كمال وخير.
قال تعالى:{لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّاإِن كُنَّا فَاعِلِينَ}،{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِفَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }(17- 18) سورة الأنبياء
إذاً فهذه المعالجات كلها من الله تعالى حق،ولها أهدافها وغاياتها.. ويتلخَّص جوابنا على قول من قال: " ماذا تفيدالشدائد في هذا الإنسان ما دامت نفسه لا تطهر من الأدران، ولا ترتد عما هيعليه من طغيان"؟.. بما يلي:
حب الدنيا رأس كل خطيئة

إن السببفي عدم رؤية الحقيقة هو حب الدنيا: إذا أحب الإنسـان الدنيـا، فـإن نفـسـهلا تتذكر إلاَّ ما تعي من محبتها، ولا تفقه إلاَّ ما تحتوي منها، فهيعندما يمَّمت شطر الدنيا.. اختزنت من الشهوات بقدر توغلها فيها، وغدت لهاغطاء، فكان هذا الغطاء بمثابة حاجز يمنعها من سماع الحق. لذلك فحينما يلقىعليها شيء من الحق فلا يكون له وقعٌ فيها ولا تهشًُّ له، لأنها لم تسمعمنه شيئاً لالتفاتها لِمَا فيها، وبالتالي لا تفقه منه حديثاً:
{وَإِذَاقَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَيُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا}،{وَجَعَلْنَا عَلَىقُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَاذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْنُفُورًا } (45-46 ) سورة الإسراء
ما دامت النفس متعلقة بالدنياوشهواتها، معرضة عن خالقها،وعن الوجهة إليه، لا يمكن لها أن تطهر منأدرانها وانحرافاتها وشذوذها بوجه من الوجوه، فلا سبيل لطهارتها إلاَّبإقبالها على خالقها وموجدها، وذلك بعد التوبة النصوح.

تحويلات آنية ليؤمن

أماالمرض والفقر، والشدائد والمصائب، فإنما هي وسائل تـقـطع النـفــس عنالـدنــيــا، وتصرفها عن شهواتها، وتجعلها في شغل شاغل عنها، فلعل هذاالإنسان حينما ينقطع عن الدنيا بسبب شدة من الشدائد التي حلَّت به، ينيبإلى ربه ويتعرف إليه، وهنالك تتفتح أمامه سبل الإيمان، من بعد أن رفعتالشدائد من طريق النفس ما كان يعترضها من حواجز الشهوات .
المؤمن لم مج ومقت لذائذ الفجور

فإذاصدقت النفس بطلب الحقيقة والحق، بعد أن مجَّت أساليب الغش والمكـروالنفـاق والخداع لأهـل الدنيـا، فأعرضتْ عن الدنيا وزينتها وزخرفهاالغرَّار، وعن لذَّتها الكاذبة الغَرور، فطلبت كما ذكرنا الحق المجرَّدوالحقيقة، فقد توصلت النفس إلى الإيمان، وأريد به: الإيمان بلا إله إلاالله، وتحققت به، فما أقرب وصولها إلى الطهارة، وما أيسر وما أهون الوصولإلى الكمال، فلا حاجة والحالة هذه لشدائد ومصائب وبليات، بل تنال سعادةتتلوها سعادات، فهي بأمان من غدرات الزمان، واطمأنت لمستقبلها الأبديالسرمدي بالله مَنْ آمنت به، ووثقت به واتكلت عليه، مَنْ بيده الزمانوالمكان، والمستقبل الدائم في النعيم والغبطة الأبدية، مادام هذا الإنسانعلى استقامة، فأولئك هم الفائزون، وتلك لأيم الحق الحياة الراقية بأسمىمراميها. كل امرئ منّا، لا بل كل إنسان ذو وعي وإدراك، إذا ألمَّ به مرضمن الأمراض، أو نزلت به مصيبة من المصائب، تراه في مثل هذا الحال يعافالدنيا ويكرهها، ولا تعود تخطر له شهواتها على بال، ولكن هل زالت الشهواتمن هذه النفس بالكلية يا ترى؟. . هل طهرت من أدرانها؟. . سيكون الجواب علىهذا السؤال نفياً!.

الحكمة من المصائب

فالمصائب أخمدتالجرثوم ودوَّخته وسترت العلَّة ستراً آنـيـاً،ومـا هـذه الكــراهيةالــتي حـلـت بالنفس تجاه الدنيا وشهواتها إلاَّ كراهية مؤقتة، قد لا تدومطويلاً، فإذا لم تغتنم النفس الفرصة، وإذا هي لم تتعرف إلى الله تعالى،ولم تؤمن به من بعد الشدة، فما أسرع ما تعود الشهوة وتظهر في ساحة النفسمن جديد، حتى أن ظهورها قد يكون أكثر وضوحاً ،وفتكها في النفس أشدُّخطراً. ولذلك وتلافياً للأمر واغتناماً للفرصة، يجب على الإنسان إذا هوأصبح في حال الأمن بعد الخوف، والصحة بعد المرض، والرخاء من بعد الشدة، أنيبادر إلى التعرُّف إلى ربه الذي لم يجد ملجأً إلاَّ إليه، وموئلاًومنجياً سواه.

فتح طريق الإيمان

يجب على الإنسان وقداستجاب له الله دعاءه، فبدَّله من بعد خوفه أمناً، ومن بعد مرضه صحةًوعافية، أن يسلك طريق الإيمان، وما أيسر هذا الطريق في مثل هذه الحالة.فالفرصة عظيمة، إذ النفس انضمت إلى الفكر، وأضحت سبل التفكير مذلّلةميسّرة فيجب اغتنامها.

طهارة النفس

وهكذا.. عندها إذافكَّر الإنسان باحثاً عن الإيمان بلا إله إلا لله بصـدق، بالـنظــربـالآيـات الكونية وخلقه الجسدي، مَنْ خلقه ؟!. سرعان ما يصل وهو في مثلهذه الحالة إلى ذلك المطلب العالي، فلا شك أن إيمانه هذا يجعله في حصنالاستقامة الحصين، فحيثما اتجه، وأنّى أقبل يرى الله تعالى شاهداً رقيباً،وتولِّد هذه الاستقامة لديه ثقة من رضاء الله عنه، فيقبل عليه تعالى،بوجهه الأبيض ويصلي الصلاة الحقيقية، وبهذه الصلاة، وبذلك النور الإلهيالذي شاهده، تطهر النفس مما علق بها من جرثوم الشهوات الخبيثة، وينقِّيهاربها بنوره من أدرانها، تنقية متناسبة مع إقبالها.

الغاية من الشدائد

أماوقد بيَّنا طريق الطهارة النفسية الصحيحة، وعرفنا المراد الإلهي، والـرحمةالإلهـية فـي سوق البلاء والشدة، اعتقد أنه أضحى من اليسير فهم بعض المرادمن قوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَالْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (21) سورة السجدة
وقولهتعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْأَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ} (41) سورة الروم
وبعض المراد من قصة أصحاب الجنة التيأوردها تعالى في سورة القلم، مبيناً فيها أن البلاء الذي أصاب أولئكالمزارعين الذين تحدثت عنهم تلك القصة، كان سبباً في رجوعهم إلى اللهتعالى، ورغبتهم إليه، مما عقَّب تعالى بقوله الكريم : {كَذَلِكَالْعَذَابُ ..} (33) سورة القلم.
يريد تعالى بأن يعرِّفنا بأن الغايةمن العذاب رجوع الإنسان عن غيِّه ورغبته إلى ربِّه، فيرجع الله عليه إثرهذه التوبة والإيمان، بالصحة والجاه والعز والمال لينفقه في وجوه النفعالإنساني، والخير للمعوزين، فيرقى دنيا وآخرة. قال تعالى: {مَّا يَفْعَلُاللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًاعَلِيمًا} (147) سورة النساء
وإن لم يكتسب الفرصة، ففرح بانكشاف الغمة،وعاد من بعد المصيبة والشدة، إلى الانغماس في الشهوات والملذَّات، وارتكابالمحرمات، فبشِّره من بعد هذه المصيبة بمصيبة أكبر، وشدة أعظم. وما تزالالمصائب تترى متزايدة في الشدة كي يرجع ويتوب، أو يموت إن بقي مصرّاً علىالبغي والإعراض، وقد خسر الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين. قالتعالى :
{...وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَاصَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىيَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} (31) سورةالرعد .
والحمد لله على كل حال، فهو الذي بيده الخير فقط، ولا هادي سواه.
والصلاة على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أرسله هادياً للخلْق، ورحمة للعـالمين
هذا البحث من ثنايا علوم العلامة الكبير محمد أمين شيخو
توقيع الداعية لله












أبتسم ... فرزقك مقسوم

وقدرك محسوم......

وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم
..
لأنها بين يدي الحي القيوم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المعلومات
الكاتب:
الداعية لله
اللقب:
كبار الشخصيات
الرتبه:
كبار الشخصيات
الصورة الرمزية


البيانات
جنسيتي جنسيتي :
مهنتي :
مزاجــي :
الجنس الجنس :
انثى
عدد المساهمات عدد المساهمات :
3304
تقييم الإدارة :
تقييم الأعضاء :
28
نقاط نقاط :
271201
العمر العمر :
34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: رد: غاية الحق من إيجاد الخلق   الخميس 09 ديسمبر 2010, 12:23

توقيع الداعية لله












أبتسم ... فرزقك مقسوم

وقدرك محسوم......

وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم
..
لأنها بين يدي الحي القيوم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غاية الحق من إيجاد الخلق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عموشية :: منوع :: اسلاميات-
انتقل الى: