منطقة الاعضاء


من الذكر
( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَّهُ مَا فى السمَوَتِ وَ مَا فى الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِى يَشفَعُ عِندَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطونَ بِشىْء مِّنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ لا يَئُودُهُ حِفْظهُمَا وَ هُوَ الْعَلىُّ الْعَظِيمُ )(البقرة / 255)
 

أهلا وسهلا بك إلى منتديات عموشية.

الرئيسيةعموشية الاخبارياليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

w w w . d o m e n . c o m


مرحبا بك عزيزى الزائر فى منتديات عموشية.

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

www.amouchia.mam9.com




من 9 أكتوبر الى غاية 9 نوفمبر 2016
من 9 أكتوبر الى غاية 9 نوفمبر 2016 من 9 أكتوبر الى غاية 9 نوفمبر 2016

شاطر | 
 

 إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعلومات
الكاتب:
الفارس
اللقب:
المدير
الرتبه:
المدير
الصورة الرمزية


البيانات
جنسيتي جنسيتي :
مهنتي :
مزاجــي :
الجنس الجنس :
ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات :
2333
تقييم الأعضاء :
10
نقاط نقاط :
275018
العمر العمر :
24

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *   الخميس 06 مايو 2010, 18:13

إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




? : د. يوسف محمد الصواني


أستاذ مشارك / قسم العلوم السياسية

جامعة الفاتح




تمهيد :


مع أن هذه الورقة
تنظر في التحديات والآثار التي للعولمة على القارة الأفريقية فإن اعتبارات الحجم
وعدم الرغبة في الخوض في العموميات تقتضي عدم ضرورة الحديث عن العولمة بحد ذاتها
كظاهرة وسياق تاريخي وأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية … الخ .
إن ذلك لا يعنى بطبيعة الحال تجاهل الجوانب النظرية والمنهجية للعولمة والسياسة
الاجتماعية في أفريقيا .
( آنيا ، ص 11 - 34 ) غير انه من المهم الإشارة إلي إن العولمة في جوهرها ليست إلا
امتدادا لعملية تاريخية طويلة تتمركز حول انتشار الرأسمالية وهيمنتها عالميا . من
المهم أن نلاحظ أيضا أن العولمة بهذا المعنى ليست حدثا طارئا بل هي عملية مستمرة
منذ قرون وان كان ذلك لا ينبغي أن يحجب عن النظر حقيقة كون الانتشار الحالي للرأسمالية
هو في الواقع انتشار لنمط أو نموذج محدد من الرأسمالية التي تعتمد بشكل واضح على
الدمج الفعال بين التقنية ورأس المال .
( Court, p. 1-3 ; Koma, pp.1-3)


من المهم الإشارة أيضا إلى تميز
العولمة المعاصرة بكونها تمثل اتجاها قويا نحو التوحيد القسري للعالم وفقا لرؤية
ونموذج معين في معالجة التنظيم الاجتماعي بشكل عام يتمحور حول أفكار الليبرالية
الجديدة . ان أهم ما يميز هذه العملية هو التمركز الواضح لقواها حول الولايات
المتحدة الأمريكية وهو ما يجعل العولمة وكأنها عملية أمركة للعالم وفقا لرؤى
أمريكية وعلى هدى من التجربة الأمريكية في جميع الجوانب .
(Sawani, pp.2-12 )


_________________________________________________________________________________________________________________


* في الأصل ورقة قدمت إلى
المؤتمر السنوي الأول لبرنامج الدراسات المصرية الإفريقية حول " إفريقيا
والعولمة " كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة 12-14 فبراير
2002 .



وإذا ما حاولنا أن نتعرف على آثار هذه العولمة على القارة الأفريقية فلا شك
أننا سنضع في اعتبارنا ما تم ذكره أعلاه . أن العولمة بالنسبة للقارة الأفريقية ،
وعندما يتعلق الأمر بآثارها المختلفة أو بالقوى التي تديرها أو مصدر هذه العولمة ،
ليست شيئا جديدا على الإطلاق بل هي مجرد استمرار لمسيرة تاريخية طويلة من العمليات
والمحاولات التي استهدفت ليس مجرد دمج القارة في ترتيبات إقليمية أو عالمية بل
أيضا إحكام السيطرة عليها واستنزاف أو استغلال مواردها بشتى الطرق الممكنة .



وتسعى هذه الورقة للتعرف على
آثار العولمة على القارة الأفريقية منطلقة من أن العولمة وإن كانت تعبر عن مسعى
متواصل للسيطرة على هذه القارة غير أنها تثير تحديات واشكالات عميقة أمام القارة
داخلياً وخارجياً .


العولمة : مرحلة في تاريخ الهجوم
على
إفريقيا





يدخل الهجوم على
القارة الإفريقية الآن مرحلته الرابعة . في المرحلة الأولى قامت القوى
الغربية والأوربية أساسا بتنظيم ابشع عمل ضد الإنسانية من خلال التجارة المنظمة
للرقيق. في هذه المرحلة قامت أوربا بنهب أغلى ثروات القارة الإفريقية المتمثلة في
العنصر أو المورد البشري في عملية إفراغ للقارة من سكانها دامت لعدة عقود من الزمن.



لقد كانت تجارة
الرقيق ذات أبعاد اقتصادية وغير أخلاقية بكل تأكيد نهبت فيها القوة البشرية للقارة
لصالح النهم والاستغلال الرأسمالي حيث تم في هذه العملية القيام بعمليات النقل
التعسفي والبشع لأطفال ورجال ونساء إفريقيا ليعملوا عبيدا وخدما في مناطق مختلفة
من العالم وبما يحقق وفورات اقتصادية للمستغلين والرأسماليين .



في المرحلة
الثانية ،
من تاريخ الهجوم على إفريقيا ، قامت القوى الأوربية بتنفيذ عملية
اكثر تنظيما وبشاعة. عقدت القوى الأوربية مؤتمرا خصصته لاقتسام إفريقيا في برلين 1884/1885. كان الهدف
من المؤتمر التنسيق بين القوى الأوربية ليس للتقليل من سفك الدماء الإفريقية فهذه
لم تكن لتهم أو تشغل بال أحد . كان الهدف من المؤتمر تنسيق العملية الاستعمارية
واقتسام القارة في شكل مستعمرات وبما يحقق التنافس السلمي بين القوى الأوربية ودون
إن تكون هناك حاجة لسفك الدماء الأوربية .
( Freund,pp.59-76 )


قامت القوى الأوربية
بتقسيم القارة جغرافيا كما عملت على السيطرة عليها سياسيا كل ذلك من اجل تحقيق
استمرار عملية استغلال إفريقيا اقتصاديا . كانت النتيجة المنطقية لكل هذه العمليات
بذر جذور المشاكل السياسية والاقتصادية بالقارة الإفريقية والتي ستظل تعاني منها
برغم نجاح ثورة الاستقلال الأفريقي في التخلص من الاستعمار في شكله المباشر . أدت
العملية الاستعمارية أيضا إلى إلحاق الضرر الثقافي بالقارة الإفريقية وحرمانها من
التطور الطبيعي ومن استغلال تنوعها الثقافي والاجتماعي في استغلال إمكانياتها
للرفع من مستوى الحياة بها . كل ذلك بالطبع كان لفائدة المستعمرين الذين ظلت
بقاياهم أو أجزاء منهم لتعيش بالقارة لتواصل عمليات النهب والاستغلال بل ولتقيم
نظما للميز والفصل العصري لم تعرف البشرية لها مثيلا وعانى الإنسان الأفريقي من
ويلاتها الكثير.



في المرحلة
الثالثة
وبعد ان تمكنت القارة من التخلص من الاستعمار في شكله المباشر جاء
الاستعمار الجديد ليتميز بالنهب والاستغلال على مستوى عالمي عبر هياكل النظام
الاقتصادي العالمي الذي تمت صياغة قواعده ومؤسساته وآلياته عندما كانت القارة
والعالم الثالث عموما يرزح تحت نير الاستعمار المباشر. كان واضحا ان هذا النظام
بكامله تمت صياغته بشكل يحقق دوام السيطرة والتفوق الغربي على العالم الآخر.
وعندما يتعلق الأمر بالقارة الإفريقية فأن النظام الاقتصادي فرض عليها نظاماً
لتقسيم العمل غاية في الظلم واللامساواة . الهدف الأساسي لهذا النظام كان ولا يزال
إدامة الفقر وترسيخ التبعية وتعزيز التفاوت بل والقضاء على فرص التحرر أو التنمية.
لقد تمت مباشرة هذه الأهداف عن طريق جملة من الوسائل في مقدمتها التجارة والاستثمار
والديون والتقنية … الخ
( الصواني ، ص ، 1-8 )


أما المرحلة
الرابعة
فهي المرحلة الحالية المتميزة بالعولمة التي تديرها وتقودها قوى
الأيديولوجية الاقتصادية الليبرالية الجديدة التي تدمج بين قوة رأس المال والقوة
الهائلة التي تتميز بها التقنية الحديثة وخاصة في مجالات الإنتاج والمعلومات
والاتصالات وهي التي تدمج الأسواق المالية والمعلومات والثقافة لمصلحة القوة
المسيطرة عالميا .









آثار العولمة الجديدة على القارة


تقتضي العولمة
الحالية أن تقوم القارة الإفريقية باتخاذ جملة من الترتيبات وتنفيذ عدد من
السياسات على جميع الأصعدة . وفقا لأطروحات العولمة فأن القارة الإفريقية ولكي
تكون قادرة على الاستفادة من العولمة لا بد أن تقوم بتعديلات هيكلية أو أساسية في
المجالات التالية :



·
الدخول في
عمليات تحرير التجارة وفقا لوصفات منظمة التجارة العالمية .



·
القيام
بإصلاحات اقتصادية مطابقة لوصفات النموذج الليبرالي الجديد .



· الاستمرار في توجيه اقتصاديات وموارد القارة بما يضمن
تدفق أموالها للخارج لدفع مبالغ طائلة خدمة للديون الخارجية .
(Quattara pp 6-3 )





(أ) : برامج الإصلاح الهيكلي :
الضرر الاقتصادي والاجتماعي



من المهم الإشارة إلى
أن هذه الاشتراطات ليست جديدة في الواقع وهو ما يعزز الأطروحة الرئيسية هنا في كون
العولمة الحالية ليست منقطعة الصلة بما سبقها من عمليات للنهب والاستغلال . لقد خبرت
إفريقيا هذه البرامج والسياسات منذ ستينيات القرن الماضي كما أنها اكتوت بنار اثنتين
منها على الأقل من خلال الديون ومن خلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي
خلفتها أو من خلال برامج الإصلاح الهيكلي التي طبقتها العديد من الدول الإفريقية
استجابة لشروط صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي . إن التجربة غنية بالمساوئ
الهائلة التي مثلت عملية استهتار بالقيم الأخلاقية عموما . لذلك فان أول ما تثيره
هذه الشروط التي تقدم بدعوى الاستفادة من خيرات العولمة هو الشك وإثارة المشاكل .



وعندما يتعلق الأمر ببرامج
الإصلاح الهيكلي فهي في الواقع ليست برامج إصلاح على الإطلاق . إنها ليست سوى برامج للإفقار وإثارة المشاكل والاختلالات
الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومن ثم المساهمة بشكل حاسم في إدامة القصور
الاقتصادي إفريقيا ومن ثم دفع القارة إلى الاعتماد على الخارج في الديون والمساعدات
المشروطة التي لا تحقق في واقع الأمر
سوى التدفق الدائري للموارد وإدامة نظام تقسيم العمل الاستغلالي. لقد بينت التجربة
ما عبرت عنه اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة الخاصة بإفريقيا من ان برامج الإصلاح
الهيكلي ليست في الواقع إلا برامج إدارة مالية قصيرة المدى وليست برامج تنموية
اقتصادية . لقد تأكد ان ما تحتاجه القارة ليس برامج الإصلاح الهيكلي ذات التجربة
والسمعة السيئة عالميا بل برامج ذات توجهات تنموية وليس مجرد سياسات مالية باهظة
الثمن اقتصاديا وغير ذات حس اجتماعي أو أخلاقي لعل اكبر دليل عليه هو حقيقة التدني
في معدل الحياة المتوقع للإنسان الأفريقي من 54 إلى 44 عاما .
( Henriot. pp. 2-4 )





(ب) : حرية التجارة وتعميق التفاوت


إذا كان هذا هو حال
إفريقيا بفعل برامج الإصلاح الهيكلي فان الصورة ستزداد وضوحا في الإشارة إلى آثار
العولمة على إفريقيا إذا ما تناولنا مسالة حرية التجارة . ان أطروحة حرية التجارة
العالمية التي تقودها وتسوقها منظمة التجارة العالمية والمترتبة تحديدا عن جولة
الاورغواي التي حققت نظام تحرير التجارة الكامل، هذه الأطروحة تعزز حقيقة كون
الهدف منها ليس ذا طبيعة إنسانية بقدر ما هو تعميق التفاوت وتعزيز الفقر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المعلومات
الكاتب:
الفارس
اللقب:
المدير
الرتبه:
المدير
الصورة الرمزية


البيانات
جنسيتي جنسيتي :
مهنتي :
مزاجــي :
الجنس الجنس :
ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات :
2333
تقييم الأعضاء :
10
نقاط نقاط :
275018
العمر العمر :
24

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: رد: إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *   الخميس 06 مايو 2010, 18:14

لقد بينت الدراسات
انه في الوقت الذي يتم فيه فرض حرية التجارة على الفقراء فان الأغنياء هم
المستفيدون في نهاية المطاف . وفقا للتقديرات فإن أوربا مثلا ستحقق نحو 80 بليون دولار أمريكي من حرية التجارة بينما
تحقق الولايات المتحدة واليابان نحو 50 بليونا . إفريقيا ؟ ماذا ستحقق ؟ للأسف فأن
القارة الإفريقية لن تحقق فائدة تذكر بل أنها على العكس من ذلك ستفقد ما لا يقل عن
بليون دولار أمريكي . إفريقيا لن تكسب من حرية التجارة بل ستواجه خسارة محققة.
الأهم من هذا ان إفريقيا ستفقد بفعل أنظمة حرية التجارة بعض الأدوات الهامة التي
يمكن لها الاستعانة بها لتحقيق التنمية أو الاستقلال الاقتصادي , هناك بعض الأدوات
الاقتصادية والتجارية التي أثبتت فعالية مناسبة في تجربة الاقتصاد الآسيوي على
سبيل المثال غير ان تحرير التجارة سيحرم إفريقيا من فرصة توظيف هذه الوسائل أو
الأدوات .



من ذلك مثلا ان
إفريقيا لن يكون مسموحا لها وفقا لمنظمة التجارة العالمية استعمال تدابير أو
وسياسات مثل تدعيم الصادرات وحماية الصناعات الناشئة . كما ان فرص استعمال إجراءات
مثل الدعم التجاري وإقامة نظم أو فرض شروط على الاستثمار الأجنبي المباشر ستكون
محدودة للغاية . ان الاتفاقية المتعددة الأطراف حول الاستثمار
MAI)) ستحرم القارة
من أية قدرة على التنظيم الفعال لنشاط الشركات العابرة بشكل يضمن حماية للسكان
وللبيئة في آن واحد .
(Henriot, pp. 3-4)





(ج) : المنافسة العالمية : إفريقيا وغياب المؤسسات


إذا كانت
العولمة تتميز باشتداد المنافسة العالمية فان إفريقيا غير مؤهلة لمواجهة الشروط
الجديدة . ان لذلك علاقة وثيقة بكون برامج الإصلاح الهيكلي التي طبقتها الدول
الإفريقية وفرضتها عليها مؤسسات بريتون وودز قادت في الواقع إلى الطرد الجماعي
لمؤسسات الدولة الإفريقية . لقد ولدت الدولة في إفريقيا أساسا في مرحلة تاريخية
تميزت بشروط لا تعمل لصالح إفريقيا. لقد تم بناء هذه الدولة وفقا لرؤى الاستعمار
ومصالحه وبشكل ثبت عمليا انه لا يتفق مع الأوضاع الحقيقية لإفريقيا. لقد ورثت
الدولة الإفريقية ما بعد الاستعمار الكثير من المشاكل مما جعلها تقف عاجزة عن
العمل المناسب . ما ان بدأت الدولة في إفريقيا بتأسيس نفسها ومحاولة الاستجابة
للتحديات حتى وجدت نفسها مجددا رهينة لنظام عالمي يفرض عليها وضعا دونيا .



ان نظام تقسيم العمل
الدولي القائم على النهب وتعميق التفاوت أدى إلى شل قدرات الدولة الإفريقية
المثقلة بالماضي وبالإشكاليات المتعلقة ببناء الدولة أو الأمة والمحاصرة بالتصورات
الغربية عنهما . وما ان جاءت برامج الإصلاح الهيكلي وشروطها حتى ضاعفت من حدة
المشكل وأدت بدورها إلى تفاقم مشكلة الدولة ومؤسساتها . لقد كانت أهم شروط برامج
الإصلاح الهيكلي ان تتراجع الدولة ومؤسساتها عن القيام ليس بالنشاط الاقتصادي فحسب
بل أيضا ان تتنازل الدولة عن دورها الاجتماعي. الاسواء من هذا كله ان الدولة فرضت
عليها أو رضخت لشروط أدت إلى تفاقم المشكل الاجتماعي . ان عمليات الإصلاح الهيكلي
التي تفرضها مؤسسات النظام الاقتصادي الرأسمالي الدولي أدت إلى تدمير مؤسسات
الدولة ومن ثم زيادة هيمنة وكالات الإقراض وإعطاءها مركزا حاسما في صياغة السياسات
الاقتصادية الأساسية .



وإذا كانت مؤسسات
التمويل الرأسمالية ومؤسسات إدارة العولمة ستدفع بأن من شأن إلغاء الدولة أو
التقليل من دورها وإبراز القطاع الخاص والمنافسة ان يقلل من مساوي الحكم
الديكتاتوري ومن ثم يعزز الديمقراطية فان واقع الحال يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك
ان هذه الديمقراطية ليست سوى ديمقراطية شكلية مزيفة.
( كاسونجو ، ص37 ) ان شروط المنافسة
العالمية تعني عمليا مضاعفة أخطار العولمة خاصة وان القطاع الخاص لوحده غير قادر
ولا مهتم بإقامة البنى التحتية التي تحتاجها إفريقيا للتنمية والمنافسة عالميا .



العولمة وتهديد الاستقرار في إفريقيا


يتفق الدارسون على
ان أحد أهم أخطار العولمة على الدول الحديثة التكون أو على الجماعات السياسية
الهشة أو التي لم تنتهي بعد من عمليات الاندماج السياسي أو القومي هو تهديد وجود
هذه الكيانات أو الجماعات . ان أحد أهم آثار العولمة هو ذلك التصاعد الكبير في
الشعور بالتهديد الثقافي أو التهديد
للكيان الثقافي وإشاعة أجواء من الشك تحيط بمسألة الهوية .
(Mazrui, (a) pp.9-11)


في الوقت الذي تؤدي
فيه العولمة إلى إقامة أو تعزيز التكتلات والتوسع الاقتصادي وهو ما يجد تعبيره
الواضح في الفضاءات الاقتصادية والتجارية في عالم اليوم، فان العولمة من جانب آخر
اكثر خطورة ، تؤدي إلى إثارة أسئلة كبرى تتعلق بالتجزئة والتشتت على المستوى
الثقافي والاثني مثلما بينت السنوات الماضية في بلدان مختلفة من العالم .
(Mazrui,(a) pp.9-11, ) . أما في وسط أفريقيا فلقد بدا واضحاً تماماً ما
للعولمة من أثر في تشجيع الدعوة للتقسيم العرقي بلا نهاية .
( ف. اوتار وف . بوليه ، ص36 )


لقد أحدثت العولمة
ردود فعل ثقافية ومتعلقة بالهوية بين الجماعات المشتتة والمجزأة في اكثر من موقع
على الكرة الأرضية . لقد حركت النزعة الاكتساحية والتجاوزية أو التهميشية لما يسمى بثقافة العولمة مثلما
ساعدت المنجزات التقنية الحديثة ، أشكالا عديدة وجديدة من المقاومة الثقافية
والنزعات الشوفينية التي تهدد استقرار أقاليم بكاملها . ان كل ذلك من شانه ان يقلل
من مشروعية الدولة ويشجع فئات من السكان على التشكيك بها أو التشكك بها وفي ضرورتها
وبما يزيد من خطورة الآثار المترتبة على التفسخ والإحباط وبما يزيد من أخطار
الاضطراب السياسي والاجتماعي وآثاره المدمرة .
(البيان)


ان ذلك يبدو واضحا
في القارة الإفريقية . في نيجيريا مثلا يتم النظر إلى العولمة في الشمال المسلم
مثلما يتم النظر إليها من قبل التيارات الإسلامية على أنها ليست إلا تغريبا للعالم
أو تنصيرا له وان العولمة ليست إلا حصان طروادة للغرب المسيحي الذي يريد القضاء
على الإسلام. من هنا فأن الجنوب المسيحي أو غير المسلم في نيجيريا يتقبل العولمة
قبل الشمال. الجنوب يبدو بذلك وكأنه قد حقق تفوقا على الشمال المسلم الذي بالمقابل
يشعر بالخطر الداهم على المستوى الثقافي والسياسي فيتراجع إلى تدابير حمائية
ودفاعية . ومثلما يقرر على مزروعى فأن التدابير التي يتخذها الشمال المسلم في
نيجيريا هي في الواقع ليست موجهة ضد الجنوب ولكنها دفاعية وتعبر عن عدم الثقة
بالعولمة. هكذا مثلا تصبح الشريعة أو تطبيق الشريعة أداة للمقاومة ليس ضد جنوب
نيجيريا بل ضد قوى العولمة وعمليات
التغريب .
(a)
pp.9-11 )
( Mazrui,


وإذا كانت العولمة
تقود إلى غياب السلام والأمن الثقافي فلا شك ان ذلك بدوره له آثاره السلبية على
الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبما يؤدي إلى تعزيز المشاكل
والإشكاليات ويزيد من تفاقم الأوضاع . ان التطورات المصاحبة للعولمة تحمل معها
تدهور سيادة الدولة وسلطاتها داخليا وخارجيا وهو ما يؤثر سلبا على قدرة إفريقيا
على المشاركة عالميا .
(البيان )





إفريقيا : الواقع ، التحدي ، الاستجابة


قد يكون من المحبط
للآمال الإشارة إلى جوانب الصورة القاتمة لأفريقيا في عصر العولمة الحالية . غير
ان ذلك يبدو ضروريا من اجل استكشاف التحديات والتعرف على الاستجابات اللازم القيام
بها من اجل تحسين الصورة أو جعلها اقل قتامة على الأقل خاصة وان إفريقيا لديها
ثروات هائلة لم تستغل بعد أو هي مستغلة لصالح الآخرين بينما تزخر إفريقيا بثقافات
غنية يجري تدميرها باستمرار وقوة عقلية أو ذهنية يتم استنزافها لصالح الغرب
باستمرار أيضا .



ولازالت إشكالية
الفقر والديون أبرز الهموم الاقتصادية الأفريقية بما لها من انعكاساتها السياسية
والاجتماعية . ومع كل ما تتبجح به العولمة من تحرير للتجارة وحركة المال
والاستثمارات فإن المؤسسات الدولية والمالية
القوية لا تضع في اعتبارها الحاجات الإنسانية أو الاجتماعية وهكذا لا تخضع
في معاملاتها المالية لأي واعز أخلاقي مما يجعل التصرفات المالية وخاصة في مجال
الديون لا تراعى أي اعتبار بل تمثل استمراراً لتهديد الدول الإفريقية وإبقائها في
حالة فقر كبير وهو ما يشكل إهانة لحقوق الإنسان .
( ف .اوتاروف.بوليه ، ص51 ) تدفع أفريقيا
اقتصادياً واجتماعياً ثمناً باهضاً في مواجهة ما تقرضه سياسات الليبرالية الجديدة
وعقائدها وذلك بسبب تفاعل أو تآزر العوامل المتعلقة بارتفاع معدلات الفائدة
والانخفاض الكبير في دخول هذه الدول بسبب انخفاض أسعار أغلب منتجات الدول
الأفريقية .
( ف . اوتاروف . بوليه ، ص 53 ) تبدو إفريقيا في اسفل الهرم العالمي على مستوى جميع المؤشرات تقريبا : إفريقيا
بها أعلى نسبة من الفقراء عالميا ؛ بها اكبر عدد من الدول الأقل دخلا في العالم ؛
اقل الاقتصاديات نموا هي بإفريقيا. اقل معدلات الحياة بإفريقيا كما ان اكثر النظم
السياسية والدول هشاشة هي الإفريقية .
( p.23 (b) Mazrui, )


يؤثر الفقر على حياة
60% من سكان القارة جنوب الصحراء و26% منهم بشمالها. وتقدر منظمة الأمم المتحدة
للأغذية والزراعة إن هناك ما لا يقل عن 16 مليون إفريقي لا يجدون الغذاء الكافي.
وعندما يتعلق الأمر بالعولمة الاقتصادية فان إفريقيا هي الأقل حظا في الحصول على
نصيب من التدفقات الرأسمالية بل أن بعض الشركات العابرة بدأت قي الواقع في تصفية
وتخفيض عملياتها في الدول الإفريقية الفقيرة . ان شعوب القارة تعاني من الفقر
الهائل وتواجه ركوداً على جميع المستويات تقريباً .ان ذلك واضح تماماً إذا ما
عرفنا أن نصف الأفارقة تقريباً يعيشون في فقر مدقع ويجوع ثلثهم ويموت نحو سدس
الأطفال قبل سن الخامسة . وتشير المعلومات الدولية إلى أن معدل الالتحاق بالتعليم
الابتدائي لا يزال متدنياً (57% فقط) بينما لا يكمل المدرسة سوى ثلث الأطفال .
(البيان)


ويكفي لبيان آثار الفقر
الإشارة إلى البيانات الواردة بتقرير التنمية البشرية الذي يصدره برنامج الأمم
المتحدة الإنمائي. ففي الوقت الذي يبين ان العولمة خلقت هوة واسعة جدا بين الشمال
الغني والجنوب الفقير وان فجوة الدخل العالمي قد تضاعفت ثلاث مرات خلال العقدين
الأخيرين فان إفريقيا تعيش أسوا الظروف في الوقت الذي تدنى فيه مستوى نصيبها
العالمي من كل شي إيجابي تقريبا .
( تقرير التنمية
البشرية لعام 2000 )
. كما إن الاقتصادات الأفريقية عرضة للتأثر
بصدمات متعددة بفعل هشاشتها الهيكلية وهو ما سيزداد حدة وخطورة بفعل التأثيرات
السلبية البالغة الحدة للمثلث الجديد لتقسيم السلطة العالمية المرتكز على التنسيق
بين مؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة العالمية لفرض سياسات اقتصادية على الدول
النامية . أفريقيا لم تتمكن من اللحاق بالنمو الذي شهدته التجارة في أركان العالم
المختلفة مثلما لم تلحق بركب المناطق الأخرى في الحصول على الاستثمارات الرأسمالية
أو في تحقيق التنمية منذ عقد التسعينات . بل أن نصيب أفريقيا من التجارة العالمية
تضاءل وتناقص وبقى نصيبها من التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي ضئيلاً للغاية .
ومازالت القارة نقطة التمركز الأساسية لوباء العوز المناعي (الإيدز) الذي أصاب نحو
ثلاثين مليون أفريقي بينما يحصد أرواح مليونين منهم سنوياً .
(( The World Today , P.26


رغم وجود الخطط
التنموية فإن هذه لم تحقق تقدماً بسبب الحكم الرديء ، فعندما تكون الحكومات فاسدة
أو عديمة الأهلية أو ليست عرضة للمحاسبة من جانب مواطنيها وعندما يكون التفاوت في
الدخل كبيراً جداً يسيطر الأغنياء على النظام السياسي ويهملون الفقراء ويحطون
التنمية .بدون سياسات اقتصادية وحقوق
إنسان ومؤسسات فعالة ومشاركة سياسية لا يمكن تحقيق التنمية ولا شك أن لذلك صلة
بالدور المركزي للمساواة بين الجنسين بفعل الرابطة الشديدة القوية بين الإنتاجية
وبين صحة البنات والأمومة وتعليم البنات . واضح أن النمو لن يكون سهلاً ولابد من
مساعدة خارجية واستثمارات أجنبية لكن هذه لن تأتي إلا إذا توفرت لها شروط الأمان
والنجاح . وبالتأكيد فإن اتباع السياسات الصحيحة والالتزام بالحكم الصالح يجعل
المجتمع الدولي قادراً ومستعد للمساعدة .



مع ذلك فإن
التأثيرات المترتبة على الأوضاع الكونية الجديدة ينبغي إلا ينظر إليها فقط من
الناحية الاقتصادية ذلك أن العولمة تمارس تأثيراً يمتد إلى المجالات السياسية
والاجتماعية وغير ذلك من أوجه الحياة الأخرى
. أن ذلك يعنى أن للعولمة تأثيرات على أفريقيا تهدد بالخطر كل تلك
المحاولات والجهود التي تسعى منذ زمن إلى إحداث تحول مطلوب وضروري في البناء
الاجتماعي بهدف تحسين نوعية الحياة . وعلى ذلك فإن العولمة وعدم مواجهة سلبياتها
سيترتب عليه إلحاق ابلغ الضرر بالقارة الأفريقية بل أن من شأن ذلك ان يعيق تنفيذ
كل الخطط والمشروعات الطموحة للتكامل والتنمية مثل تلك التي عبرت عنها خطة لاجوس
لعام 1980 وإعلان ابوجا الذي وضع تصورات تنفيذية لخطة لاجوس إضافة إلى العديد من
المشروعات والخطط الأخرى ذات الأفق الأفريقي العام . ان ذلك كله يقود في نهاية
المطاف إلى مس جوهر التوجهات الأفريقية . وغير ذلك فإن العولمة تهدد بشكل خطير كل
الالتزامات التاريخية والطموحات الكبرى للقادة الأفارقة في التكامل الاقتصادي وفي
تأسيس الاتحاد الأفريقي .
( ننسن ، ص 48- 49 )


ان ذلك يعني ان هناك
الكثير من التحديات أمام القارة الإفريقية . من أهم هذه التحديات التحدي الاقتصادي
والذي يدفع إلى ضرورة البحث عن نموذج مناسب للتنمية في إفريقيا . من أولى
الاشتراطات في هذا النموذج ان يستجيب لظروف ومشاكل القارة وان يستوعب إمكاناتها
الاقتصادية والثقافية . من المهم ان يقوم هذا النموذج بإعطاء الاعتبار المناسب للاندماج
وان تكون له أبعاده الديمقراطية والإنسانية الواضحة .


تواجه إفريقيا تحدي الأمن والاستقرار وهما أهم
ضمانات العمل والمستقبل أيضا . ان ذلك يعني ضرورة إيجاد تدابير و آليات أو مؤسسات
إفريقية لمعالجة النزاعات والصراعات والخلافات الإفريقية وفقا للتقاليد والقيم
الإفريقية .
( b), pp.)
Mazrui,
) ان
ذلك لا بد ان يتضمن إعطاء الاعتبار للحقائق الإفريقية وعدم الاعتماد على الخارج فلا حلف لأفريقيا إلا
مع نفسها ومثلما تقول الحكمة التقليدية " ما حك جلدك مثل ظفرك… فتولى أنت أمر
نفسك". من الواضح ان تحدي الاستقرار والأمن يقضي منطقيا ضرورة تعزيز الخيارات
الاندماجية في إفريقيا وضرورة إقامة فضاء أو فضاءات إفريقية حقيقية وضرورة التفرغ
من مسألة الكيان الأفريقي أو الفضاء الأفريقي بشكل يستجيب لأخطار العولمة ويحقق
الاعتبار للقارة عالميا وبما يكفل ان تكون إفريقيا للإفريقيين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المعلومات
الكاتب:
الفارس
اللقب:
المدير
الرتبه:
المدير
الصورة الرمزية


البيانات
جنسيتي جنسيتي :
مهنتي :
مزاجــي :
الجنس الجنس :
ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات :
2333
تقييم الأعضاء :
10
نقاط نقاط :
275018
العمر العمر :
24

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: رد: إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *   الخميس 06 مايو 2010, 18:16

من الواضح ان هذه
التحديات تفترض تماما القيام بعمل نوعي وتاريخي لحل الإشكاليات المتعلقة بالتنظيم
السياسي والاقتصادي وبما يحقق التخلص من النظم والمؤسسات القائمة على النخبوية
والاستغلال والاستعباد والقهر وان يقوم مكانها نظام جديد يحقق الكرامة والعدالة
والمساواة ويرفـع الظلم والاستغلال . ان هـذا النظام لا يستجيب للقيم الإنسانية والأخلاقية التي
تزخر بها الثقافة الإفريقية فحسب بل انه هو الضمان الوحيد لمواجهة كل التحديات .
ان ذلك يفرض على المدى القصير اتخاذ ما
يناسب من اجل مواجهة التحديات المتعلقة بالمجتمع المدني والديمقراطية . كما ان
هناك حاجة في المدى القصير لاتخاذ جملة من الترتيبات التي من شانها مواجهة هجوم
العولمة .



ان هذه يمكن ان تشمل
:



· الحرص على الاستقرار الاقتصادي العام : ان ذلك يعني
ضرورة قيام الحكومات الإفريقية بالتركيز على خلق الاستقرار في المجالات الرئيسة
للاقتصاد الكلي .



· اخذ الحذر من مسألة تحرير التجارة وعدم الاندفاع
لتطبيقها إلا بشكل تدريجي مدروس بعناية يمكن ان تحقق حماية الصناعات والمنتجات
التي تستحق الحماية .



· الارتكاز عل الديناميات الإفريقية كنقطة انطلاق . ان
الاقتصاد الأفريقي كبير نسبيا لكنه مشتت من الناحية العملية . ان أولى الخطوات هي
دعم الديناميات الإقليمية من خلال تحرير التجارة والمدفوعات إقليميا وبين الدول
المتجاورة . لا بد من هياكل إقليمية وشبكات قارية في الطرق ووسائل الاتصال .



· الاهتمام بالتركيز على استراتيجية عولمية تعكس بنية
الاقتصاد الأفريقي . ان ذلك يعني الاهتمام بالقطاعات الأساسية في الاقتصاد
الأفريقي . ان هذه لابد أن تشمل معالجة الاختلالات المتصلة بالمشكلات البنيوية
المتمثلة في انتاج سلع تقليدية في ظل أسواق وأسعار عالمية متقلبة . إن المشكلات
البنيوية وثيقة الصلة بالنمو الخطير والمتسارع في السكان في ظل وضع صحي وتعليمي
حرج للغاية . إن أولى شروط التحرر من هذه الاختلالات والمشكلات يقوم على أحداث
تغيرات في النهج السياسي القائم .



· هناك ضرورة ملحة واستراتيجية لتخصيص استثمارات مناسبة
في البنية التحتية مثلما ينبغي التركيز على السيطرة على الأمراض وتحقيق هدف
الاستدامة البيئية .



تقوية مؤسسات الدولة
الإفريقية : ويبرز التحدي الأخطر الذي تمثله العولمة لأفريقيا في إن الدولة عليها
الخضوع لترتيبات عولمة الاقتصاد دون تفكير في الهموم الاجتماعية في ذات الوقت الذي
عليها " توفير الاستقرار في مجتمع بات فريسة للمصاعب من كل نوع " .
(سوا ، ص 12-13) كل هذا يجري في الوقت الذي تمارس فيه العولمة
وقوى السوق تآكلاً للدولة وإضعافاً لبنيتها . وإذا كان من إيجابيات العولمة تنامي
الحديث عن واتساع موجة الديمقراطية أو التحول الديمقراطي فإن هذا يشكل تحدياً
هاماً لأفريقيا .
(كابا ، ص27-29) ان التجربة العالمية بينت ان الدول المتقدمة أنجزت تقدمها بفعل دور اكثر
تدخلا للدولة ومؤسساتها مثلما بينت الخبرة الإفريقية ان تراجع الدولة وإقالتها
كانت له سلبياته وكان باهظ الثمن . إن ذلك لا يعني الدعوة إلى شمولية الدولة فهذه
اشد مقتا وضررا من غياب وجودها . لكن من المهم قيام الدولة بأدوار تفرضها حقيقة
التحولات التي يعرفها عالم اليوم من اجل الحماية . هناك حاجة للتمسك بشكل مناسب
للتنظيم وحيث انه لا يوجد شكل اكثر توفرا من الدولة فمن الهام تقوية هذه الدولة
ومؤسساتها وعدم الانسياق وراء دعاوى الليبرالية الجديدة التي تسوق لفكرة نهاية
الدولة .
( Rwegasira,
pp.1-2
)
من الضروري ان يتم ذلك وفق نموذج للدولة لا يقوم على
النخبوية والتسلط بل من الضروري الإخلاص وإعطاء الاعتبار للقيم الأخلاقية
والديمقراطية بما من شانه ان يخلق مواطنة فاعلة . "إذا كانت السياسة الليبرالية
تتحدث عن الديمقراطية فإن السوق الحرة لا تعبر عن الديمقراطية بمصطلحات المساواة
والعدالة والحرية فهذا السوق يدور حول القوة والثقة والعدوانية والتنافس" . وعليه
فإن ما تواجهه أفريقيا من تهميش بل من تراجع لدورها الكلاسيكي كمنتج للمواد الخام
لن يفضي لا إلى تأسيس رأسمالية أو ديمقراطية في أفريقيا حتى بالمعايير الليبرالية .
( كاسونجو ، ص37-39 )





· الاندماج الاستراتيجي : ان هزيمة الفقر أو الحد منه
وتحقيق تقدم على كل الجبهات الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا هو التحدي الأكبر
للقارة . لا بد لمواجهة هذه التحديات من مدخل إستراتيجي يعتمد الاندماج والتكامل
الأفريقي العام . ان إفريقيا الآن تتجاذبها وجهتي نظر بخصوص مواجهة التحديات :
هناك وجهن نظر تقول بالأحياء أو النهوض والبعث الثقافي بينما تقول الأخرى بالتوحيد
أو الاندماج السياسي. عمليا حققت الفكرة الثانية تقدما ملموسا بفضل الدعم المعنوي
والمادي للعقيد معمر القذافي بتحقق إعلان الاتحاد الأفريقي . من الواضح ان قيام
الاتحاد الأفريقي لا بد ان يتضمن بعدا له علاقة بالإحياء والبعث الثقافي ومن ثم
فالحاجة ملحة لأن يقوم القادة والمفكرون الأفارقة بإعطاء هذا الجانب الاهتمام الذي
يستحقه . ان العمل التاريخي الذي تحقق بإعلان الاتحاد الأفريقي يجعل المهمة الأخرى
تنتظر المبادرة والفعل التاريخي . ذلك هام وضروري من اجل نجاح الاتحاد الأفريقي
وتعززه من ناحية ومن ناحية أخرى فان هذا العمل الاستراتيجي المتكامل هو الكفيل
عمليا وتاريخيا بمواجهة التحدي .






إن الأفارقة لا
ينبغي ان يقفوا مكتوفي الأيدي أمام مشاكلهم الخاصة . " أفريقيا يجب أن تكون
في بؤرة اهتمام الأفارقة "
(سوا ص 20) . إن هناك حاجة للاتجاه نحو توطيد الموارد المتفرقة في استراتيجية أفريقية
للتنمية طويلة الأجل ولا شك ان هذا هو التحدي الأهم أمام مبادرة الشراكة الجديدة
لتنمية أفريقيا (النيباد) . ان على الدولة الأفريقية ان تكون جادة وفعالة وان
تتخلص من حالة الضعف والانقطاع عن المشاكل الحقيقية لشعوبها.
(سوا،ص21)





الفضاء العربي الأفريقي : امتلاك المقاومة


ان أفريقيا تدفع مقابل
الفشل الذي يمنى به اقتصاد السوق عن أداء وظائفه ذات الأهمية في تحقيق الاستقرار
ومن ثم التي من شأنها ، ان كان قادراً على تحقيقها ، ان تضفي عليه صفة المشروعية .
ان العولمة وسياسات الليبرالية الجديدة أثبتت فشل إدارتها الاقتصادية في تحقيق
الوظائف الأساسية في العالم المتقدم ناهيك عن العالم النامي وخاصة في قارة أفريقيا
فلـم يتـم توفير الحاجات الضرورية للبشر لا في
مجموعهم ولا في أفريقيا التي شهدت أسوا حالات وحروب المجاعة . كما ان ما
تمت له الدعاية من تحقيق للتراكم أو للتوازن أثبت انه يستثنى أفريقيا تماماً وان
ما يتحقق منه هو فقط تدمير البيئة واستغلال البشر . ان ما تشير إليه تقارير الأمم
المتحدة عن زيادة للفقر واحتفاظ الدول الأفريقية بأغلب المواقع في قائمة الدول
الأقل فقراً ليس إلا دليلاً على عدم صلوحية الاقتصاد في نموذجه المزعوم .



ان العالم الآن في ظل
العولمة يتجه إلى إنهاء أو حصار الدول الوطنية ، وبغض النظر عن أي جدال نظري أو فلسفي
حول أثر العولمة على الدولة الوطنية وعلاقتها بها وبغض النظر عن وجود إشارات وتفسيرات
تعزز وجود الدولة ، وهو ما ليس محل اهتمام هذه الورقة هنا ، فإن من الواضح ان العالم الآن يتجه لدمج الدولة الوطنية في
سياق فضاءات أو تكتلات ذات طابع كبير وخاصة على المستوى الاقتصادي والتجاري وربما
الثقافي والسياسي .



ان فكرة الفضاءات يمكن
لها ان تخفف من الآثار السلبية الطابع للعولمة وللرأسمالية المتوحشة وأفكار الليبرالية
الجديدة . ومن هنا فإن الفضاءات حيث تتكاتف مصالح مجموعات من الدول تجمعها قواسم
أو حاجات ورغبات مشتركة أقلها الجغرافياً والثقافية، يمكن ان تلعب دوراً حاسماً في
جعل العولمة لا تتجه لخدمة احتياجات التراكم الرأسمالي فقط بل ان يتم توجيه
العولمة لتأخذ أبعاداً أكثر إنسانية . وإذا كان من الطموح المبالغ فيه ربما انسنة
العولمة والرأسمالية ، لان ذلك سيعنى بناء بديل إنساني للرأسمالية ببناء مجتمع
متوازن لا مجال فيه للاستغلال والاستبعاد على أي مستوى ، فإن بالإمكان التفكير في
إعادة تعريفها وإعطائها أبعاداً جديدة من خلال الفضاءات والتكتلات الإقليمية
لمصلحة الإنسان .



ليست هناك حاجة
للتأكيد بأن بناء فضاء يتجاوز نطاق الجغرافية الأفريقية يعطي أفريقيا مركزاً
تفاوضياً أفضل يمكنها أيضاً من استغلال مركزها القوي وتفعيله بداخل منظمة التجارة
العالمية حيث توجد 40 دولة أفريقية من بين 147 عضواً في المنظمة . من هنا يصبح التفكير
في فضاء أفريقي أو في فضاء أو تكتل عربي أفريقي ، وان كان في إطار العولمة بما
يعنى ذلك من زيادة حجم السوق وامتداده أمراً ذي صلة بالاستجابة المناسبة للعولمة .
أنه يمكن ان يساهم في إعطاء دور أكثر بروزاً للدول الأفريقية والعربية في إدارة
اقتصاداتها وتمكينها من السلطة الحقيقية عليها . ان هذا يبدو علاوة على ذلك ضروري
أمام التشكل الواضح للفضاءات والتكتلات في
أوربا وآسيا وأمريكا اللاتينية وهو ما يبين أن أفريقيا والوطن العربي هي المنطقة
الوحيدة خارج هذا السياق وان لم تفعل ذلك ستتم محاصرتها نهائياً .



ان من شأن قيام فضاء
أفريقي عربي ان يعطى هذه الدول ،وهي الأضعف عالمياً ، وسائل أكثر فعالية ويٌمكنها
من امتلاك وسائل أو آليات وقوى مناسبة لإدارة مواردها واقتصادها وحماية نفسها خاصة
في مواجهة الشركات العملاقة . ان من شأن ذلك ان يعطيها أيضاً مركزاً تفاوضيا أقوى
خاصة عندما يتعلق الأمر بمنظمة التجارة العالمية ومؤسسات التمويل العالمية أو مع
التكتلات الأخرى . هذا علاوة على ما يمكن ان يؤديه تكتل من هذا النوع من دور هام
على صعيد توفير قاعدة متينة لحل الصراعات وإدارة الأزمات ومواجهتها بما يحقق قاعدة
للأمن الجماعي
( ف . اوتارف . بوليه ، ص67 ) .


ويمكن للفضاء العربي
الأفريقي ان يلعب دوراً بارزاً في عمليات التنمية وخاصة في العمل على تأسيس شروط تساعد
على الدخول في عملية تنمية مرتكزة ذاتياً متجهة بشكل أساسي إلى إشباع الحاجات
المحلية التي يتم تجاهلها تماماً من قوى العولمة . ان التعاون المثمر المتبادل في
إطار الفضاء العربي الأفريقي من شأنه ان يلعب دوراً فعالاً في التقليل أو الحد من
الآثار السلبية لسياسات التوجه الكامل للتصدير أو يقوم بإنهائها تماماً .



غير انه من المهم الإشارة
إلى ان هذا النوع من التفكير والعمل لتفادى التهميش الذي تفرضه العولمة يقتضي من
ناحية أخرى التوجه للتحقيق أهداف ذات طابع سياسي في المقام الأول . ان ذلك يعنى
الحاجة إلى إيجاد بناء سياسي إقليمي قادر لا على مجرد تقديم الرؤى والتصورات بل وأيضاً على الدخول في
خضم التحديات المباشرة والقيام بالمبادرات والتنفيذ العملي للسياسات التي من شأنها
تحقيق الأهداف وبما من شأنه تدعيم المواقف في مواجهة قوى العولمة .
( ف . اوتاروف . بوليه ، ص67-68 ) .


لذلك فإن القارة الأفريقية
التي قامت بإجراء مراجعة لإطارها المؤسسي العام " منظمة الوحدة الأفريقية
" وذلك بإنشاء الاتحاد الأفريقي في حاجة إلى جعل هذا الإطار أكثر صلابة مثلما
يقتضي الأمر التفكير ملياً في الإمكانات التي يوفرها العمل الإفريقي العربي
المشترك من احتمالات لتعزيز ذلك على المستويات المختلفة . ان من شأن ذلك في نهاية
المطاف ان يعزز من فُرض بناء فضاء عربي أفريقي قوى قادر على التصرف في مواجهة قوى
العولمة والعمل على الاستفادة منها أو على الأقل الحد من آثارها السلبية مثلما من
شأنه أن يساهم في إقامة عالم متعدد المراكز يسمح للجميع بالمشاركة العادلة في القرارات
التي تمس مصيره ومصير الإنسانية مثلما يفتح الباب واسعاً أمام العالم النامي
للحصول على هوامش مناسبة تسمح بالنمو .
( ف . اوتاروف
. بوليه ، ص81 )
.


__________________


? : د. يوسف محمد الصواني


أستاذ مشارك / قسم العلوم السياسية

جامعة الفاتح







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المعلومات
الكاتب:
الفارس
اللقب:
المدير
الرتبه:
المدير
الصورة الرمزية


البيانات
جنسيتي جنسيتي :
مهنتي :
مزاجــي :
الجنس الجنس :
ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات :
2333
تقييم الأعضاء :
10
نقاط نقاط :
275018
العمر العمر :
24

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: رد: إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *   الخميس 06 مايو 2010, 18:17

الهـوامــش





1-
حول
الاشكالات النظرية والمنهجية في تناول العولمة في أفريقيا ، انظر : تادي آنيا ، العولمة
والسياسة الاجتماعية في أفريقيا : قضايا واتجاهات
، القاهرة ؛ مركز البحوث
العربية ، 1997



2-
Julius Court,
“Globalization and
Africa”, The Daily Yomiuri, Friday, October 16, 1998. WWW.Yomiuri.com .jp


3-
Kenneth
Koma, “ Globalization and
AfricaThe Daily Yomiuri, October 16, 1998. WWW.Yomiuri.com .jp


4-
Y. Sawani,
International Economic Relations in the Era of Globalization: Capitalism,
Democracy and Humanity: the Crisis and the Alternative”, presented at the
Conference on “ the Crisis of the World Economy and the Need for a New Economic
Order” , Mungi University, Seoul, Korea, 29-30 April 2000



5-
B. Freund -The Making of Contemporary Africa, London ;
Macmillan, 1985



6-
يوسف الصواني،"العولمة والهويات
والثقافات القومي"
، دراسات: السنة الأولى،
العدد الأول ، 1998 .



7-
Alassane D. Ouattara, “ The Challenges of
Globalization for
Africa”, WWW. IMF.ORG.


8-
Pete
Henriot, “ Adjusting In Africa : For Whose Benefit? ”, www.afjn.org/henriot.htm
http://


9-
توكوبي ،
كاسونجو ،" العولمة والرأسمالية ، الديمقراطية ، الليبرالية والبحث عن نماذج
معرفية جديدة في أفريقيا " في ،
كوامى ننسن وتوكوبى كاسونجو ، العولمة وأفريقيا – مصدر سابق .



10-
Ali A.
Mazrui, “
Africa in the
Shadow of Globalization: The Costs and Benefits” in, African Unity Lectures,
Tripoli;
ACARISOD, 2001. (a)
.


11-
فرانسيس اوتار
وفرانسوا بوليه ، في مواجهة دافوس : قراءة في الحركة العالمية ضد
العولمة
، القاهرة ؛ مركز البحوث العربية ، 2001 .



12-
صحيفة البيان
،
" القارة السمراء الأكثر معاناة من
سلبيات العولمة
23/8/‏2001‏


13-
Ali M.
Mazrui, “Conflict- Management and
Conflict-Resolution in the New Millennium: the African Experience”, in, African
Unity Lectures,
Tripoli;
ACARISOD, 2001. (b)



14-
برنامج الأمم
المتحدة الإنمائي ، تقرير التنمية البشرية لعام 2000 .



15-
J. Brian
Atwood and
Princeton N. Lyman “G 8 Partnership With Africa :
Relevant to All”, The World Today , Vol. 60 Number 6, June 2004, P.26



16-
كوامي ننسن
،
" العولمة ومستقبل
أفريقيا
" في ، كوامى
ننسن وتوكوبى كاسونجو ، العولمة
وأفريقيا
، القاهرة
؛ برنامج الدراسات المصرية الإفريقية ، . 2001


17-
Delphin
Rwegasira, “ Strengthening
African State
Institutions”,
Africa Recovery, Vol.12 No2, , New York;
United Nations Department of Public Information, November 1998.



18-
اوسمان
سوا ، " العولمة وأفريقيا " ، أفريقية
– عربية : مختارات ، العلوم الاجتماعية
، المجلد السابع ؛ القاهرة ، مركز
البحوث العربية الأفريقية ، 2003 .



19- لانسينيه كابا ، " الديمقراطية والعولمة :
تحديات القارة الأفريقية " ، أفريقية – عربية : مختارات العلوم الاجتماعية
، مصدر سابق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المعلومات
الكاتب:
نصر الدين
اللقب:
عضو جديد
الرتبه:
عضو جديد
الصورة الرمزية


البيانات
الجنس الجنس :
ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات :
87
تقييم الأعضاء :
3
نقاط نقاط :
30903
العمر العمر :
24

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: رد: إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *   السبت 08 مايو 2010, 13:36

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المعلومات
الكاتب:
ايمن
اللقب:
المراقب العام
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
جنسيتي جنسيتي :
مهنتي :
مزاجــي :
الجنس الجنس :
ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات :
109
تقييم الإدارة :
تقييم الأعضاء :
2
نقاط نقاط :
78007

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ar-ar.facebook.com/people/Ramli-Aymanovitch/1194375133
مُساهمةموضوع: رد: إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *   السبت 12 يونيو 2010, 09:37

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إفريقيا و العولمة : الآثار ، التحديات والاستجابة *
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عموشية :: التعليم :: بحوث تعليمية Educational research-
انتقل الى: